شوف تشوف


الخميس,آب 28, 2008


يستعد حكماء الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لإعطاء الضوء الأخضر للدفعة الثانية من التصاريح. هكذا من المنتظر أن يمنح الحكماء الموافقة لقناتين تلفزيونيتين وخمس محطات إذاعية خاصة.
والجديد في تصاريح هذه الموجة أن دفتر التحملات سيعرف بعض التعديلات، منها التناسق والتماهي بين فكرة البرنامج وتوقيت برمجته والجمهور المستهدف.
أعتقد أن الوقت الذي يفصل بين انطلاق الموجة الأولى من تصاريح الإذاعات الخاصة وبين انطلاق تصاريح الموجة الثانية كاف لإصدار بعض الملاحظات حول مستوى الخدمات الإعلامية والترفيهية والموسيقية التي تقترحها هذه الإذاعات. كما أن هذا الوقت كاف لإثارة انتباه الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لخطورة بعض الانحرافات التي تروج لها بعض المايكروفونات الليلية التي ترفع شعار «لا شيء ممنوع كل شيء مباح».
قبل أشهر من اليوم قررت هيئة الاتصال السمعي البصري تغريم مدير إذاعة «هيت راديو» مخالفة قدرها عشرة ملايين سنتيم، عقابا له على إخلاله بأحد بنود دفتر التحملات وأخلاقيات المهنة، ومنها فقدان أحد منشطي برامجه للسيطرة على زمام برنامجه المبثوث مباشرة على الهواء. بحيث سقط المنشط في فخ الانسياق وراء تبسيط النقاش حول المخدرات والخيانة الزوجية والشذوذ، والسخرية من المتدخلين وعدم قدرته على التحكم في البث وتسيير النقاش نحو الجدية والمهنية التي تتطلبها مواضيع حساسة مثل هذه.
اليوم يبدو أن هذه الإذاعة الخاصة عليها أن تتقدم بطلب للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لكي تعدل من اسمها حتى يصبح «هوت راديو» عوض «هيت راديو».
فالبرنامج الليلي الذي يقدمه المنشط الذي يلقب نفسه «مومو»، أصبح يخصص جزأه الأخير الذي يمتد إلى منتصف

   المزيد ...

الأربعاء,آب 27, 2008


في مقابلة له مع وكالة الأنباء الألمانية طالب هشام الكروج، الذي تحول خلال الدورة الأخيرة لمنافسات أولمبياد بكين إلى صحافي يكتب الافتتاحيات في بعض الجرائد، الاتحادات الرياضية الدولية واللجنة الأولمبية الدولية بإيجاد حل لمشكلة تجنيس وهجرة اللاعبين من بلدانهم للانتساب إلى بلدان أخرى.
فيبدو أن منظر العداء بحريني الجنسية ومغربي الأصل، رشيد رمزي، وهو يقوم بالدورة الشرفية حول مضمار السباق ملتحفا بالعلم البحريني بعد فوزه بالميدالية الذهبية قد تسبب لبعض أعضاء اللجنة الأولمبية المغربية في وخز ضمير حاد. على افتراض أن بعضهم مازال لديه ضمير.
ويظهر أن أبطال المغرب السابقين مثل الكروج وسعيد عويطة يستطيعون الحديث عن هجرة الرياضيين المغاربة نحو بلدان أخرى، بينما ينسون أنهم هم أنفسهم هاجروا صحافيا من التعليق على منافسات بكين في قنوات تلفزيونية وطنية نحو قناة الجزيرة الرياضية التي ارتبطوا معها بعقود سمينة. ولو كان الإعلام الرياضي المغربي يحترم نفسه لكان تعاقد مع أبطاله العالميين السابقين لكي يعلقوا حصريا للمشاهدين المغاربة داخل المغرب وخارجه على منافسات بكين، بدارجة مغربية واضحة عوض تلك العربية المفككة المليئة بالأخطاء التي تشبه عربية المسلسلات المكسيكية المدبلجة.
كل الذين تابعوا وصول رشيد رمزي أولا في سباق 1500 متر، شاهدوا مساعده وهو يحمل إليه هاتفا لكي يتحدث فيه. كان رئيس البعثة البحرينية ينقل إلى رمزي تهاني ملك البحرين على الذهبية الثمينة التي ستجعل دولة صغيرة مثل البحرين لا يتعدى عدد سكانها 800 ألف نسمة، تأخذ مكانها في سبورة الترتيب ضمن الدول الفائزة بالذهب الأولمبي. فما الذي حدث حتى تخلى رشيد رمزي عن علم المغرب وفضل حمل

   المزيد ...

الثلاثاء,آب 26, 2008


سيكون من المستحسن أن يستغل وزير الداخلية احتلال رجاله ورجال الجنرال العنيكري للمؤسسات التعليمية بسيدي إفني، في محو أمية رؤسائهم القانونية وتحويل إقامتهم في فصول المدارس إلى جامعة صيفية لتعلم أبجديات القانون. فقد أتحفنا أحد رؤساء الدوائر الأمنية في سيدي إفني بتعريف غريب للصرامة التي أوصى بها وزير الداخلية رجاله، والتي ليست حسب ما قاله في اجتماعه مع أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سوى «مكاين غير العصا والقانون».
واضح أن لدى بعض رؤساء الدوائر الأمنية خلطا تاريخيا بين القانون والعصا. فالقانون جاء أصلا لكي يضع حدا لسيادة العصا في مواجهة الاحتجاجات. والملك عندما ذكر الضرب في خطابه الأخير على أيدي المتلاعبين بأرزاق المغاربة، ذكره مقرونا بقوة القانون وسلطة القضاء المستقل. لكن يبدو أن البعض لازال يخلط بين الليف والزرواطة.
طوال خطاباته الأخيرة، ظل الملك يركز على احترام القانون وكرامة المواطنين، ويعيد على أسماع شعبه أن الدولة عاقدة العزم على ضمان العيش الكريم للطبقات الوسطى، وأن إصلاح القضاء أصبح ضرورة قصوى وحيوية.
وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه الملك خلال خطابه الأخير يوم عشرين غشت، ذكرى ثورة الملك والشعب، كان عشرة رجال أمن وقوات مساعدة يحولون جسد مواطنين في سيدي إفني إلى ما يشبه كيسا رمليا في قاعة لفنون الحرب، وهم يقتادونهما إلى مخفر الأمن مضرجين بدمائهما لا يقويان على السير من فرط التعذيب.
إن ذلك الشريط الذي صور تلك الهمجية غير المبررة يضع نوايا وخطابات احترام حقوق الإنسان المغربي وكرامته موضع امتحان.
لأنه ليس من المنطقي ولا من باب الاحترام الواجب للملك، أن يسمع الشعب خطابا ملكيا في ذكرى ثورته

   المزيد ...

الإثنين,آب 25, 2008


حسب أحد معارف المستشار المغربي يحيى يحيى المعتقل في روما فالشرطة الإيطالية جاءت وطرقت باب غرفته في الفندق ووضعت القيود في معصميه وقادته إلى المخفر ثم قدمته إلى المحاكمة والتي بدورها حكمت عليه بسنتين ونصف.
وما نسي هذا المصدر الإشارة إليه هو أن الشرطة الإيطالية لا تقضي وقتها في طرق أبواب غرف السياح في الفنادق لكي تلقي عليهم القبض وتسلمهم إلى القضاء، وإنما طرقت غرفة المستشار يحيى يحيى، من دون كل غرف قاطني الفندق الآخرين، لأنها جاءت تسلمه مذكرة إلقاء القبض عليه في حالة دخوله التراب الأوربي، والتي أصدرتها المحكمة الإسبانية ضده بعد حكمها عليه بخمسة عشر شهرا سجنا.
ويبدو أن المستشار المغربي رفض تسلم مذكرة التوقيف، ودخل في عراك مع رجال الشرطة الإيطاليين، والذين اعتقلوه واقتادوه إلى المخفر، ومنه إلى محكمة المستعجلات.
هناك رواية أخرى قدمها محامي المستشار في جلسة الاستئناف التي مرت أمس الجمعة، وهي أن يحيى يحيى كان خارج الفندق، وعندما عاد ودخل غرفته وجد ثلاثة عناصر من الشرطة الإيطالية مع زوجته في الغرفة، وسألهم ماذا يصنعون في غرفته، فأخبروه بكونهم قدموا لاعتقاله كما تنص على ذلك مذكرة التوقيف الإسبانية. فلم يتمالك المستشار نفسه ورفع يده في وجه أحدهم، ولذلك اعتقلوه على الفور.
وقع هذا في الخامس من غشت، ولم يسمع أحد بالواقعة إلا قبل ثلاثة أيام. المغرب من جهته بمجرد ما وصله الخبر استدعى سفيره بروما للتشاور. وعينت القنصلية المغربية في روما محاميا للدفاع عن المستشار البرلماني «المناضل» في حزب صديق الملك، فؤاد عالي الهمة.
قبل انتشار خبر هذه الواقعة، كنا سألنا وزير الاتصال حول موقف الحكومة الرسمي مما وقع للخادم المغربي

   المزيد ...

السبت,آب 23, 2008


خلال الشهر الماضي صورت منظمة إسرائيلية غير حكومية في قطاع غزة جنديا إسرائيليا يصوب بندقيته نحو أحد الفلسطينيين الموقوفين على مبعدة مترين ويصيبه برصاصة مطاطية في ساقه. كان الشاب الفلسطيني يحتج ضد بناء شريط أمني بالقرب من قرية نيلين بشمال قطاع غزة عندما أصابته الرصاصة المطاطية.
مباشرة بعد انتشار هذا الفيديو في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا وأوقف الضابط المسؤول عن العمل.
يحدث هذا في إسرائيل التي تحتل بلدا اسمه فلسطين، أما في المغرب فيمكن أن يشاهد الجميع شريطا عبر موقع «يوتوب» مدته دقيقة وثلاث وأربعون ثانية يظهر فيه حوالي عشرة من رجال الأمن وعناصر من القوات المساعدة يعذبون بوحشية مواطنين بعد إخراجهما من منزلهما إلى الشارع، ويقتادونهما إلى المخفر تحت وابل من الركلات واللكمات وضربات العصي.
إلى الآن لم نسمع أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقا في هذه التجاوزات الوحشية ضد مواطنين أعزلين.
وطبعا لا يجب أن نؤاخذ هؤلاء العبيد المأمورين على وحشيتهم وساديتهم، فهم لا يفعلون غير تطبيق أوامر وزير الداخلية الذي أوصاهم «بمواجهة أي أعمال شغب بصرامة». وهكذا سيشاهد العالم بأسره كيف تتعامل قوات الأمن في المغرب بصرامة مع المواطنين. وشريط اليوتوب يشرح ذلك بالتفصيل. يجب أولا أن تقتحم بيت المطلوب للعدالة وأن تخرجه مجرورا من قفاه مثل خروف، ثم يأتي أحد رجال الأمن ويقفز حوالي متر إلى الأعلى ويسقط بكل ثقل حذائه العسكري فوق رأس المواطن الموقوف. وقد استغربت كيف أن هذا «البطل» لم يشارك ضمن المنتخب المغربي في ألعاب بكين الأولمبية، فالظاهر أنه يملك مواهب واعدة في رياضة القفز العلوي. بعد ذلك يأتي بقية زملائه ويشرع كل

   المزيد ...

الجمعة,آب 22, 2008


تبث القناة الثانية، الفرنسية طبعا، هذه الأيام سلسلة عنوانها «أرض الضوء» تدور أحداثها خلال فترة الثلاثينات في الجنوب الفرنسي والمغربي. الذين تابعوا الحلقات الأولى لاحظوا بدون شك أن المخرج الفرنسي لم يتعب نفسه كثيرا في إعادة تشكيل الديكور لكي يصور فيه أحداث سلسلته التي تدور خلال خضوع المغرب للحماية الفرنسية. ببساطة لأن الديكور لازال على حاله في مناطق الجنوب التي لم تصلها بعد لا أنابيب الماء الصالح للشرب ولا أسلاك كهرباء بنخضرا.
لذلك فمخرج السلسلة وجد الديكور جاهزا، القرى نفسها التي ظلت صامدة منذ بداية القرن، والرجال يلبسون نفس الأزياء البسيطة، والدواب نفسها التي استعملها الأجداد لازالت تستعمل كوسائل نقل في طرق وعرة لم تصلها بعد معاول كريم غلاب.
عندما نسمع البعض يربط حصيلة تصوير الأفلام الأجنبية في المغرب، والتي وصلت خلال هذه السنة 850 مليون درهم، بالتقدم الحاصل في إدارة الشأن السينمائي المغربي، نفهم أن هناك من يريد أن ينسب الأشياء إلى غير أصلها. فإذا كانت شركات الإنتاج السينمائية العالمية تفضل القدوم إلى المغرب، فليس لأن المركز السينمائي المغربي يوفر أستوديوهات ومعدات تقنية متطورة للتصوير، ومختبرات رقمية لمعالجة الصور بأحدث المؤثرات الصوتية والمشاهد الخاصة، أو ممثلين عالميين يستطيعون أن ينتزعوا أدوار البطولة إلى جانب نجوم السينما العالمية، ولكن لأن هؤلاء المنتجين والمخرجين يختارون المغرب لتصوير أفلامهم لأنهم ببساطة شديدة يرونه على هيئة أستوديو كبير من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه. فالمغرب بمدنه غير مكتملة البناء، وأحيائه العشوائية وطرقه المحفرة وحركة سيره الفوضوية، يعطي إمكانية تصوير كل السيناريوهات التي يمكن

   المزيد ...


الخميس,آب 21, 2008


لعل أحسن من تفوق في إعطاء صورة واضحة عن ألعاب القوى المغربية في بكين هو العداء المغربي حشلاف الذي سقط في الدورات الأولى حول مضمار السباق، وتوقف لكي يعدل من خيوط حذائه الرياضي، فكان آخر متسابق يصل إلى خط النهاية. وهو بذلك يبقى وفيا للرتبة الأخيرة التي سبق له أن حصل عليها في دورة باريس لألعاب القوى سنة 2003.
لحسن الحظ أن العداءة حسناء بنحسي، التي سبق لها أن صرحت أنها تدربت رفقة زوجها بإمكانياتها الذاتية، فعلت كل ما بوسعها لكي تحرز ميدالية برونزية، رأينا بفضلها علم المغرب يرفرف أخيرا في «عش الطيور».
ولعل مدربي الفرق المشاركة في منافسات الأولمبياد، ورئيس جامعة ألعاب القوى ووزيرة الشباب والرياضة مدعوون جميعا إلى تأمل موقف مدرب البطل الأولمبي الصيني «ليو كسيانغ» وبطل العالم في سباق 110 أمتار، الذي قدم اعتذاره للشعب الصيني يوم الاثنين الماضي بسبب تخلي «ليو كسيانغ» عن الدفاع عن لقبه بسبب ألم شديد في قدمه.
وعندما انتهى المدرب من تقديم اعتذاره، غرق في نوبة عميقة من البكاء. هذا مدرب صيني يعتذر ويختنق في دموعه بسب عدم قدرة بطله على الدفاع عن لقبه العالمي في أولمبياد تحتل فيه الصين المرتبة الأولى من حيث عدد الميداليات الذهبية، الفضية والنحاسية المحصل عليها.
من قرأ الأدب الصيني وشاهد السينما الصينية، سيفهم من دون شك لماذا اعتذر المدرب وانخرط في البكاء بسبب تضييع ميدالية إضافية على الصين في الأولمبياد. فالصينيون ينتمون إلى ثقافة آسيوية تعتبر الفشل أسوأ ما يمكن أن يحدث للإنسان. ولذلك ترى الصينيين مهووسين بالعمل والإتقان، منتبهين إلى تلك التفاصيل الدقيقة التي نعتبرها نحن تافهة، في الوقت الذي بدونها يفقد العمل أحيانا

   المزيد ...


الأربعاء,آب 20, 2008


للمغاربة أشكال طريفة ومدهشة، وأحيانا مخيفة في التعبير عن احتجاجهم. بعد استنفاد جميع أشكال الاحتجاج من طرف المعطلين في شوارع الرباط، من شرب للبنزين ومسحوق سم الفئران واقتحام الوزارات وإضرام النار في الأجساد، اهتدى معطلو التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة إلى فكرة جهنمية لإفساد المهرجان الموسيقي الذي تنظمه اتصالات المغرب وسط العاصمة. فظلوا يحضرون معهم طيلة ثلاث أمسيات الأدوات المنزلية من«المقالي» و«الطناجر» ويشرعون في العزف عليها موسيقاهم الاحتجاجية الخاصة. وبالإضافة إلى العزف على «الطناجر» نظم المعطلون على شرف زوار العاصمة وسياحها معرضا متجولا لآخر اللوحات التشكيلية التي رسمتها عصي قوات الأمن والقوات المساعدة. وبعضهم يحمل صراحة على جسده لوحات تشكيلية غاية في السريالية، بحيث أن سالفادور دالي نفسه لو شاهدها لظل واقفا أمامها فاغرا فاه من شدة تجريدها، نسبة إلى التجريد من الإنسانية وليس إلى الفن التجريدي طبعا. فما دام متحف الفنون الجميلة الذي دشنه الأشعري وزير الثقافة السابق أكثر من ثلاث مرات، دون أن يظهر هناك من أمل في عهد وزيرة الثقافة الجديدة يبشر بقرب فتح أبوابه في السنوات المقبلة، فإن المعطلين سيتكفلون بتعويض زوار العاصمة وسياحها عن هذا النقص الفني الكبير، وذلك بتحويل أجسادهم إلى لوحات معروضة في الهواء الطلق. وحسب ألوان وآثار الضرب التي تتركها قوات الأمن، بفنية عالية، على أجساد هؤلاء المعطلين، فيمكننا الجزم بكل تأكيد، وهذا ما لن يخالفنا فيه نقاد الفنون التشكيلية، بأن المدرسة التشكيلية التي تنحدر منها قوات العنيكري والشرقي أضريس هي المدرسة التكعيبية. ومن كثرة ما كعبوا المعطلين والمحتجين أمام البرلمان، فإن بيكاسو نفسه لو كان

   المزيد ...

الثلاثاء,آب 19, 2008


نهاية الأسبوع الماضي قررت أن أبقى مساء في البيت وأتابع أخبار العالم عبر التلفزيون. واكتشفت أن تعليقات الصحافيين يمكن أن تكون طريفة أحيانا. مثلا عندما يتحدث الصحافي عن عملية عسكرية في العراق اسمها «بشائر الخيرات». هل يمكن أن تحمل عملية عسكرية بشائر الخير. اللهم إذا كان اقتحام البيوت وتصفيد أهلها وطرحهم أرضا، أو ربما تفجير المنزل بمن فيه، يعتبر دليلا من «دلائل الخيرات».
مع الاعتذار لسيدي محمد بن سليمان الجزولي.
لحسن الحظ أن أخبار الرياضة يتركونها إلى آخر النشرة، هكذا يجعلونك تنسى كوارث العالم قليلا وهم يقدمون لك إنجازات الرياضيين وأرقامهم القياسية. وقد أثار انتباهي كون الأشقاء العرب في القنوات الفضائية عندما يتحدثون عن تأهل رياضي مغربي إلى الربع أو نصف النهائي يذكرون اسم المشارك وينسبونه للعرب قائلين «تأهل المشارك العربي كذا في رياضة كذا». وعندما يخسر صاحبنا ينسبونه للمغرب، ويفتتحون تعليقهم هكذا «خسر المشارك المغربي كذا في رياضة كذا». هكذا عندما يفوز مغربي يصبح بطلا عربيا، أما عندما يخسر يرجعونه إلى جنسيته الأصلية.
لكن أهم ما أثارني في آخر مباراة للملاكم المغربي رضوان بورشوق ضد نظيره البرازيلي هو إقدام صاحبنا في نهاية المباراة التي خرج منها منهزما على معانقة خصمه، بل وحمله بين ذراعيه عاليا مثل طفل صغير. عندما رأيت هذه اللقطة فهمت أن الملاكمة المغربية شعرت بالوحدة والغربة في بكين، فبسبب خروج كل الملاكمين مهزومين اشتاق أغلبهم إلى عيش لحظة فرح صغيرة، فلم يجد بورشوق بدا من طلب»اللجوء العاطفي» عند خصمه، فاحتضنه واقتسم معه فرحة فوزه عليه.
وربما كانت هذه الحركة التي قام بها الملاكم المغربي وهو يعانق خصمه الذي

   المزيد ...

الإثنين,آب 18, 2008


حسب قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية نشرتها الصحافة في عدد الأمس، نقرأ أن المحامي السويسري اتهم سلطات طرابلس باحتجاز والدة وشقيق موكله «رهينتين» في ليبيا». وأضافت الجريدة في مقالها أن السلطات الليبية عمدت إلى اعتقال والدة وشقيق الخادم المغربي من أجل الضغط عليه لتقديم تنازل عن الدعوى، في حين لم يصدر عن الدبلوماسية المغربية أي موقف بهذا الخصوص بعدما اعتبر المجلس الأعلى للجالية أن الملف ليس من اختصاصه.
وكتبت جريدة الوزير الأول، الذي توجد وزارة الخارجية ضمن وزارات حكومته، أن طرابلس تواصل اعتقال الأم المغربية لممارسة الضغط، وأن «الأشقاء» الليبيين يشترطون سحب شكاية الخادم المغربي والخادمة التونسية ضد ابن العقيد القذافي لإطلاق سراح الأم وابنها.
لكن الصحافة الرسمية الصادرة يوم الجمعة، وصحافة «المخابرات المغربية»، لديها رأي آخر في الموضوع. فوالدة وأخ السائق المغربي الذي اتهم نجل معمر القذافي بإساءة معاملته في سويسرا، لم يكونا معتقلين في جماهيرية العقيد الديمقراطية العظمى، ولم يتعرضا لأية إساءة أو تعسف من قبل السلطات الليبية. والدليل على ذلك هو أنهما وصلا إلى المغرب ليلة الأربعاء آمنين مطمئنين.
وأضافت الصحافة الرسمية، متهمة في الطريق كل الصحافيين الذين عابوا على الدبلوماسية المغربية صمتها بخصوص هذه القضية بأنهم ينشرون المغالطات، بأن «هناك تقليدا شكل دوما إحدى دعامات الدبلوماسية المغربية وهو السرية في التعامل والتي هي السمة المميزة للعمل وكفاءته».
لدي سؤال بسيط جدا أرجو أن يتسع له صدر هؤلاء المهللين بهذا النصر الدبلوماسي «السري» الباهر. إذا لم تكن والدة وأخ الخادم السابق لحنيبعل القذافي قد تم اعتقالهما في ليبيا،

   المزيد ...