<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>عمود : شوف تشوف</title>
	<atom:link href="http://rachid-nini.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com</link>
	<description>إلى عناية قرائي الأعزاء:   نود إخبار عموم مرتادي موقع «فايس بوك» والمدونات والمواقع الالكترونية الخاصة أن رشيد نيني ليست لديه أية صفحة أو مدونة أو موقع خاص به. وأن كل المواقع والصفحات والمدونات التي تحمل اسمه وصورته هي مواقع وصفحات ومدونات ينتحل أصحابها صفته. ولذلك يخلي رشيد نيني مسؤوليته من كل سوء تصرف أو استغلال لصورته واسمه للنصب أو استدراج مرتادي الشبكة.</description>
	<pubDate>Fri, 27 Nov 2009 07:14:50 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>الدرس البلجيكي</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612442/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612442/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Nov 2009 07:14:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612442</guid>
		<description><![CDATA[حل ببلادنا، منذ أيام، وفد بلجيكي حكومي ترأسه ولي عهد بلجيكا الأمير &#171;فيليب&#187; وعقيلته &#171;ماتيلد&#187;، يضم حوالي 350 رجل أعمال. كانت هناك نقطة واحدة ضمن أجندة أعمال الوفد البلجيكي، وهي توقيع شراكات مع المغرب في مجالات اقتصادية واجتماعية. 
وقبل موعد وصول الوفد، تلقيت أكثر من مكالمة ورسالة إلكترونية من صحافية تشتغل في قناة RTBF البلجيكية، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>حل ببلادنا، منذ أيام، وفد بلجيكي حكومي ترأسه ولي عهد بلجيكا الأمير &laquo;فيليب&raquo; وعقيلته &laquo;ماتيلد&raquo;، يضم حوالي 350 رجل أعمال. كانت هناك نقطة واحدة ضمن أجندة أعمال الوفد البلجيكي، وهي توقيع شراكات مع المغرب في مجالات اقتصادية واجتماعية. <br />
وقبل موعد وصول الوفد، تلقيت أكثر من مكالمة ورسالة إلكترونية من صحافية تشتغل في قناة RTBF البلجيكية، قالت إنها ستأتي إلى المغرب لتغطية زيارة الأمير والوفد البلجيكي، وستستغل فرصة تواجدها بالمغرب من أجل إنجاز تحقيق حول وضعية الصحافة التي قالت عنها إنها أصبحت متردية في الأيام الأخيرة. وقالت إنها مهتمة بإجراء مقابلة معي في مقر الجريدة بخصوص حكم السجن النافذ الذي صدر في حقي وحق زميلي، والذي بالمناسبة لازلنا ننتظر تأكيده أو إلغاءه من طرف المحكمة. <br />
ما علاقة التغطية الإعلامية لزيارة وفد بلجيكي يقوده ولي العهد وزوجته، بإنجاز تحقيق عن وضعية الصحافة المغربية &laquo;المتردية&raquo;؟ العلاقة واضحة وبسيطة. الدول الأوربية التي تعرف جيدا كيف توظف الإعلام، تجعل منه سيفا ذا حدين وأداة للضغط السياسي من أجل إفساح الطريق أمام الآلة الاقتصادية لكي تشتغل بفعالية أكبر. <br />
لكن النقاش الذي اندلع على نطاق واسع في بلجيكا، بتزامن مع زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب، لم يكن حول أوضاع الصحافة &laquo;المتردية&raquo; في المغرب، وإنما كان حول الطبيعة البروتوكولية للزيارة الرسمية لولي العهد والوزراء البلجيكيين الذين رافقوه. <br />
فالمتعارف عليه بروتوكوليا في بلجيكا أن الزيارات الرسمية التي يقوم بها ولي العهد يترأسها وزير أول فيدرالي منتخب. والحال أن الوزير الأول البلجيكي تعذر عليه الحضور. وحتى لو حضر، فالوزير البلجيكي مثل سائر أعضاء الحكومة الآخرين، يشغلون مناصب وزارية مؤقتة، لأن الأزمة السياسية التي تعيشها بلجيكا منذ مدة لم تسمح بعد للبلجيكيين بتنصيب حكومة فيدرالية منتخبة. لذلك تتولى حكومة مؤقتة تسيير شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات. <br />
المشكل الذي يطرح نفسه مع حكومة انتقالية بهذا الشكل هو أن كل ما تـُقدِم على توقيعه من اتفاقيات وشراكات مع حكومات بلدان أخرى لا يلزم الحكومة المنتخبة التي ستخرج من صناديق الاقتراع في شيء. وليس حضور ولي العهد وزوجته هو الذي سيعطي لهذه الاتفاقيات والشراكات طابع الإلزامية، فولي العهد في بلجيكا ليست له أية سلطات فعلية، ومشاركته في البعثات الأجنبية لا تتعدى الحضور الرمزي البروتوكولي. والقاعدة السياسية في بلجيكا تفرض على أعضاء الأسرة الملكية، أثناء تحركاتها الخارجية، وجود غطاء حكومي منتخب يمارس صلاحياته، وليس حكومة انتقالية ليست لها صلاحيات إلزام بروكسيل بأي اتفاقيات وشراكات. <br />
النقاش المطروح اليوم في بلجيكا حول زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب نقاش سياسي محض. وهذه طبيعة وسائل الإعلام البلجيكية المنشغلة بالأزمة السياسية البلجيكية الداخلية منذ أشهر طويلة. فهذا بلد عجز عن انتخاب حكومة تسيره منذ أشهر بسبب &laquo;تردي&raquo; الوضع السياسي، ومع ذلك يجد إعلامه الجرأة للحديث عن الوضعية &laquo;المتردية&raquo; للصحافة في المغرب. <br />
أما على المستوى الاقتصادي، فيبدو أن الجميع في بلجيكا &laquo;عاجبو الحال&raquo; بفضل زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب على رأس وفد رجال المال والأعمال. والسبب هو أن الزيارة ستكون في صالحهم، خصوصا في هذه الأزمنة الاقتصادية الصعبة التي يجتازها الاقتصاد البلجيكي. <br />
البلاجكة لم يأتوا إلى المغرب بيدين فارغتين. &laquo;غادي تجي حشومة&raquo;. لذلك جاؤوا حاملين معهم منحة مالية قدرها 80 مليار سنتيم. وحتى لا &laquo;نخسرها&raquo; دفعة واحدة، بسبب نزوعنا الكبير إلى التبذير، فقد قسمها لنا البلاجكة إلى &laquo;طريطات&raquo; على أربع سنوات بمعدل عشرين مليارا في السنة. <br />
وبما أنه في العلاقات الدولية ليست هناك هدايا مجانية، فقد منحنا البلاجكة شيكا قدره 80 مليار سنتيم بيد ووقعوا باليد الأخرى شيكا مع المغاربة لصالحهم قدره 130 مليار سنتيم عبارة عن شراكات استثمارية في ميادين مختلفة. <br />
وهكذا، وقعت شركة الأدوية البلجيكية &laquo;ميترا&raquo; مع الموزع المحلي للأدوية HCP عقدا بقيمة 300.000 أورو من أجل توزيع &laquo;كينات&raquo; منع الحمل في المغرب، و&laquo;لوالب&raquo; لعقد قرون المغربيات الراغبات في تجنب الحمل. ويبدو أن بلجيكا &laquo;طلع&raquo; لها &laquo;المروك فالراس&raquo; ووجدت أن الحل الوحيد لكي توقف هجرة المغاربة نحو بلجيكا هو إغراق السوق المحلية بحبوب منع الحمل و&laquo;عقد&raquo; قرون أرحام المغربيات حتى يتوقفن عن الولادة، وهذا ما يسمى في العلوم السياسية &laquo;حل المشكل من أصله&raquo;. <br />
ويبقى أكبر وأهم عقد وقعه البلاجكة مع المغاربة هو عقد بقيمة 100 مليون أورو يهم إعداد محطة تطهير بمراكش لصالح شركتي &laquo;واترلو&raquo; و&laquo;سوتراديما&raquo;. وهو المبلغ الذي سيخرج من جيوب دافعي الضرائب المغاربة، وسيمكن الشركتين من الخروج من أزمتيهما الاقتصادية التي يعيشانها بسبب ندرة الصفقات في بلجيكا. <br />
ويبدو أن زيارة البلاجكة للمغرب دخلت عليهم &laquo;مباركة مسعودة&raquo;، فقد مكنت العقود التي وقعها رجال الأعمال البلجيكيون من إبقاء شركات بعضهم على قيد الحياة. وهكذا، وقعت شركة &laquo;مانتونونس بارتنير&raquo; عقدا بقيمة 2 مليون أورو مع شركة &laquo;لاسامير&raquo; مقابل قيام هذه الأخيرة بأعمال الصيانة لكل آليات الشركة. <br />
بقي فقط أن تبحث شركة &laquo;لاسامير&raquo; عن شركة متخصصة في تعلية المداخن لكي تعلي لها مدخناتها قليلا حتى لا يضطر سكان المحمدية إلى استنشاق روائح الكبريت كل ليلة وهم نيام أو على الأقل الذين ينجحون في النوم. كما تحتاج الشركة البترولية أيضا إلى من يحقق معها في أطنان الرماد التي ترميها في مياه البحر بدون تصفية، مهددة شواطئ المحمدية بالدمار البيئي وسلامة آلاف المصطافين الذين يرتادون الشاطئ. <br />
والواقع أن الأدوية التي يحتاجها المغاربة من البلاجكة، وخصوصا سكان المحمدية، ليست حبوب منع الحمل، وإنما أدوية الحساسية ومشاكل التنفس. ولو عرفت شركات الدواء البلجيكية كم يستهلك المغاربة من أدوية خاصة بالجهاز التنفسي لبادروا إلى تأسيس وحدات إنتاج هذه الأدوية في المغرب. <br />
لكن يبدو أن أصدقاءنا البلاجكة يعتقدون أن المغاربة محتاجون إلى اللعب أكثر من حاجتهم إلى الدواء، ولذلك وقعت شركة &laquo;فالش باولين&raquo; البلجيكية عقدا بقيمة 352.000 أورو مع &laquo;طاماريس أكوا بارك&raquo; بالدار البيضاء من أجل إنشاء 12 &laquo;بيست&raquo; للعبة &laquo;البولينغ&raquo;. وهي العقدة التي تعول عليها الشركة البلجيكية لكي تغزو السوق الإفريقية بعد نضوب العقود في بلجيكا والنواحي. <br />
شركة بلجيكية أخرى كانت على مشارف الإفلاس، فأنقذتها الزيارة البلجيكية الأخيرة للمغرب، وهي شركة &laquo;أديون غرين إنيرجي&raquo; التي وقع معها علي الفاسي الفهري، مدير المكتب الوطني للكهرباء، صفقة مهمة لتجهيز العالم القروي بلوحات &laquo;فوتوفولتيك&raquo; من إنتاج هذه الشركة. ويبدو والله أعلم أن قيمة الصفقة ستخرج من ظهور المغاربة على شكل زيادات في فواتير الكهرباء. <br />
أما شركة &laquo;الشركة المغربية للأشغال&raquo;EMT فقد وقعت مع الشركة البلجيكية &laquo;بيتافونس&raquo;، المتخصصة في بناء المداخل وأنظمة التفتيش، عقدا لتوسيع المداخل الخاصة بالعابرين في ميناء &laquo;طنجة ميد&raquo; بقيمة مليون أورو، ستنضاف إلى عقد 2 مليون أورو الذي سبق للطرفين توقيعه في السابق. <br />
البلاجكة، إذن، جاؤوا إلى المغرب لكي يستثمروا مهاراتهم وتجاربهم وينقذوا شركاتهم من الإفلاس، وهذا أمر مشروع، بل مطلوب، في هذه الأزمنة الاقتصادية الصعبة. وهذا ما حاول أيضا رجال أعمال ومستثمرون وخمسة وزراء مغاربة القيام به عندما ذهبوا إلى لندن، مثلا، قبل أيام، وأعلنت سفيرة المغرب هناك، لالة جمالة، عن قرب تأسيس مكتب للاستثمار المغربي بلندن. فالجميع يبحث عن فرص استثمار خارج بلده لضخ هواء جديد في رئة الاقتصاد الوطني المصابة بالضيق. <br />
وهذا ربما ما لم يفهمه وزير الإسكان والتعمير توفيق احجيرة الذي وقف كأي تلميذ كسول يقدم إلى المستثمرين البلجيكيين في قطاع البناء مشاريعَه العقارية الفاشلة، فاقترح عليهم &laquo;شراء&raquo; مشروع &laquo;تامسنة&raquo; المتوقف، ومشاريع السكن الاقتصادي التي أعلن قبل شهر فشله في تحقيق مشروعها الذي سماه &laquo;مدن بدون صفيح&raquo;. <br />
ونسي سعادة الوزير أن البلاجكة لم يأتوا إلى المغرب لكي ينقذوا مشاريعه الفاشلة ويحركوا أوراشه المتوقفة، وإنما لكي ينقذوا شركاتهم المهددة بالإفلاس ويحركوا اقتصادهم المصاب بالركود. <br />
على رجال أعمالنا ووزرائنا وسفرائنا أن يستخلصوا العبر من الدرس البلجيكي، وأن يتخذوا من &laquo;غزوة&raquo; لندن الأخيرة مثالا يحتذى. فهناك عواصم عالمية كثيرة غير باريس تستحق أن يغامر رجال أعمالنا ووزراؤنا وسفراؤنا بغزوها وفتحها أمام المستثمرين المغاربة.</strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612442/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>بوشونات ومليارديرات</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612440/%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612440/%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Nov 2009 08:41:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612440</guid>
		<description><![CDATA[أصبح واضحا أن حزب الاستقلال يعمل بنفس المبدأ الذي تعمل به شركات قروض الاستهلاك، أي &#171;بيع القرد وضحك على من خذاه&#187;. فحزب الاستقلال الذي يقود الحكومة أصبح يقترح الموازنة العامة للبلاد، وعوض أن يدعمها في البرلمان يأتي لكي يحتج عليها ويطالب بتعديلها. وقبل يومين، عاشت وزيرة الصحة الاستقلالية ياسمينة بادو &#171;نص نهار كحل زحل&#187; في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>أصبح واضحا أن حزب الاستقلال يعمل بنفس المبدأ الذي تعمل به شركات قروض الاستهلاك، أي &laquo;بيع القرد وضحك على من خذاه&raquo;. فحزب الاستقلال الذي يقود الحكومة أصبح يقترح الموازنة العامة للبلاد، وعوض أن يدعمها في البرلمان يأتي لكي يحتج عليها ويطالب بتعديلها. وقبل يومين، عاشت وزيرة الصحة الاستقلالية ياسمينة بادو &laquo;نص نهار كحل زحل&raquo; في البرلمان، ليس بسبب نواب المعارضة، ولكن بسبب نواب حزب الاستقلال الذين خرجوها من عين الإبرة، وهو الحزب الذي تشارك باسمه الوزيرة في حكومة &laquo;عمو&raquo; عباس الفاسي. <br />
وبالأمس فقط، اجتمع وزير السياحة السابق، عادل الدويري، الذي يرأس &laquo;اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين&raquo;، بزملائه المستثمرين المنتمين إلى حزب &laquo;عمو&raquo; عباس، للتوصل إلى طريقة مناسبة لعرقلة بعض بنود قانون المالية في مجلس المستشارين. وهي البنود التي يرى الملياردير الشاب عادل الدويري وزملاؤه المليارديرات الاستقلاليون الشباب أنها لا تشجع على تطوير شركاتهم والزيادة في رؤوس أموالها. <br />
وهكذا، فعوض أن نرى هيئات لمستثمرين ينتمون إلى فرق المعارضة في البرلمان تهاجم قانون المالية وتطالب بتعديل بعض بنوده، نرى كيف أن هذه المهمة يتكلف بها &laquo;اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين&raquo;. <br />
وهذا دليل آخر على سياسة &laquo;بيع القرد وضحك على من خذاه&raquo;. فحزب الاستقلال أصبح يقود الأغلبية الحكومية، وفي الوقت نفسه يخول لفريقه البرلماني و&laquo;اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين&raquo; مهمة لعب دور المعارضة داخل البرلمان ومجلس المستشارين وفي الكواليس. <br />
والواقع أن هؤلاء الأثرياء الاستقلاليين يكتشفون فضائل المعارضة فقط عندما لا تكون القوانين في صالح استثماراتهم، فيجندون كل قواهم لعرقلة مرور هذه القوانين. <br />
ولعلكم لا زلتم تتذكرون كيف وقف وزير الشؤون الاقتصادية للحكومة، نزار بركة، في وجه كل من انتقد إعطاء شركة كوكاكولا منحة السكر على ظهر صندوق الموازنة. وخرج حينها سعادة الوزير يقول في الصحافة إن الحكومة سمحت لكوكاكولا بالاستفادة من دعم السكر حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين وخوفا من أن يتسبب حرمان الشركة من المنحة في رفعها لأثمان استهلاك المشروبات الغازية. <br />
آخرون ذهبوا إلى حد تغليف هذا الدعم السخي لإحدى كبريات الشركات العالمية بأموال دافعي الضرائب المغاربة، بالحرص على مناصب الشغل التي توفرها هذه الشركة للمغاربة. <br />
ولو كان لدينا، فعلا، قضاء نزيه ومستقل يتابع المسؤولين الحكوميين على نشرهم أخبارا زائفة بسوء نية، لكان نزار بركة والذين روجوا معه لهذه الأكاذيب أول المتابعين أمام القضاء، وليس نحن الذين يتهمنا وزير العدل بنشر أخبار كاذبة ويريد رمينا في السجن ليتخلص منا ومن أخبارنا التي أصبح يضيق بها بعض &laquo;صغار&raquo; موظفي وزارته. <br />
والواقع أن كل التبريرات التي ساقها نزار بركة، صهر الوزير الأول، ليست سوى أكاذيب خرقاء تجعل فيلا عجوزا ينام واقفا. فسبب منح كوكاكولا دعم السكر ليس هو الحرص على القدرة الشرائية للمواطنين، وليس هو الحرص على مناصب شغلهم، وإنما الحرص على مصالح حفنة من المليارديرات الكبار الذين يستثمرون أموالهم في &laquo;البوشونات&raquo; وصناعة &laquo;قراعي الميكة والقزدير&raquo;. <br />
ولكن ما علاقة دعم السكر وشركة كوكاكولا بصناعة &laquo;البوشونات&raquo; و&laquo;قراعي الميكة والقزدير&raquo; بـ&laquo;اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين&raquo; ونزار بركة وزير الشؤون الاقتصادية للحكومة؟ <br />
من أجل العثور على جواب عن هذا السؤال، يجب أولا أن نعرف أن شركة كوكاكولا اشتراها الإسبان من المغاربة سنة 2003. وعندما اشتروا الشركة وجدوا ضمن المتعاملين الأساسيين مع كوكاكولا شركة مغربية متخصصة في صناعة &laquo;البوشونات&raquo; والتلفيف البلاستيكي والمعدني. هذه الشركة، التي تحقق حوالي 80 في المائة من رقم معاملاتها السنوي بفضل شراكتها مع كوكاكولا، اشتراها صندوق استثماري اسمه &laquo;ميتانديس&raquo; يملك أسهمه ثلاثة مليارديرات معروفين: الملياردير عثمان بنجلون، الرئيس العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية، والوزير الأول السابق، الملياردير إدريس جطو، ووزير السياحة السابق، الملياردير عادل الدويري الذي يملك أغلبية الأسهم في الشركة بحوالي 51 في المائة. <br />
وبما أن شركة المليارديرات الثلاثة المتخصصة في التلفيف كانت مهددة بالإفلاس في حالة ما إذا تمادت حكومة عباس الفاسي في رفضها إعطاء منحة السكر لشركة كوكاكولا، خصوصا بعد تلويح هذه الأخيرة بإمكانية إغلاق وحداتها الصناعية في المغرب ونقلها إلى الجزائر، فقد وجد نزار بركة نفسه مجبرا على الرضوخ لمطالب الإسبان وتمكينهم من دعم السكر، وفي الوقت نفسه إنقاذ شركة زميله في الحزب عادل الدويري من الإفلاس. <br />
وهكذا، ضمنت كوكاكولا سكرها وضمنت شركة المليارديرات الثلاثة بقاءها كشريك مميز لكوكاكولا في سوق مليئة بالمنافسين الشرسين الذين يشتغلون في تصنيع &laquo;القزدير&raquo; والبلاستيك <br />
و&laquo;البوشونات&raquo;.   <br />
وعندما توصلت كوكاكولا بالدعم وتأكدت شركة المليارديرات الثلاثة من استمرار شراكتها الصناعية مع هذه الأخيرة، خرج علينا نزار بركة في البرلمان لكي يشرح لنا أن الدعم الحكومي لكوكاكولا كان بغاية المحافظة على القدرة الشرائية للمغاربة والحرص على مناصب الشغل. إذا لم يكن هذا هو التجسيد الأسمى لمقولة &laquo;بيع القرد وضحك على من خذاه&raquo;، فلست أعرف ماذا يمكن أن نسميه. <br />
والحال أن دعم نزار بركة، عبر صندوق المقاصة، لكوكاكولا كان، في جانب كبير منه، بغاية الحرص على مصالح شركة زميله في العائلة الاستقلالية. <br />
دفاع الملياردير عادل الدويري، من خلال واجهة &laquo;اتحاد المستثمرين الاستقلاليين&raquo;، عن تخفيض الضرائب في وجه المستثمرين وتعديل بنود قانون المالية الجديد، ذكرني بتلك النكتة التي تحكي عن رجل كان له ولدان، واحد &laquo;قبيح&raquo; ومشاغب و&laquo;تابعو البلا&raquo;، فيما الآخر مرضي ولا &laquo;يحرك دجاجة على بيضة&raquo;. وعندما تعب الأب من مشاكل ولده الشقي اتخذ قرارا نهائيا بقطع أية صله له به. فقام إلى دفتر الحالة المدنية وأراد تمزيق الورقة التي تحمل شهادة ميلاده. وفي الوقت الذي كان فيه الولد الشقي &laquo;مرفوعا&raquo; وغير عابئ بما سيقوم به والده، تشبث الولد المرضي بتلابيب الأب مسترحما مستغيثا أن يتراجع عن تمزيق ورقة الميلاد في دفتر الحالة المدنية. فاستغرب الأب موقف الولد المرضي وقال له: <br />
- كيفاش خوك عندو زايد ناقص فالورقة ونتا هاز ليه الهم&#8230; <br />
فأجابه الابن المرضي ودموع الحسرة في عينيه: <br />
- حيت أنا اللي مسجل معاه فالظهر ديال الورقة&#8230; <br />
وهكذا، فدفاع هؤلاء المليارديرات الاستقلاليين عن تخفيض الضرائب على الشركات ليس من باب الحرص على مصلحة هذه الأخيرة، وإنما فقط لأن قانون المالية سيسري على شركاتهم أيضا. &laquo;راهم مسجلين معانا فالظهر ديال الحالة المدنية حتى هوما&raquo;. <br />
وإذا كان بعض المليارديرات المغاربة يستثمرون في &laquo;البوشونات&raquo; البلاستيكية مع كوكاكولا، فهناك آخرون فكروا في استغلال موقع المغرب كواحد من كبار مصدري &laquo;الفرشي&raquo; في العالم، والاستثمار في &laquo;بوشونات الشامبانيا&raquo;. <br />
يتعلق الأمر بالملياردير عبد الله السلاوي الذي ورث ثروته عن والده مستشار الحسن الثاني، إدريس السلاوي، والذي قرر استثمار أمواله في تحويل &laquo;فرشي&raquo; غابة المعمورة إلى &laquo;بوشونات&raquo; لقناني &laquo;الشامبانيا&raquo; الفاخرة، حيث أصبح يصنع كل سنة 100 مليون &laquo;بوشون&raquo; بعد أن تحول، عقب ابتلاعه لشركة &laquo;سيطاب&raquo; الإسبانية و&laquo;سيبيل&raquo; الفرنسية، إلى أول منتج لـ&laquo;بوشونات الفرشي&raquo; في العالم، إلى درجة أن الملياردير عبد الله السلاوي أعلن بفخر أن واحدا من كل أربعة &laquo;بوشونات&raquo; طارت خلال ليلة الاحتفال بسنة ألفين كانت من صنعه. إنجاز عظيم فاته، للأسف، أن يسجله في كتاب &laquo;غينيس&raquo; للأرقام القياسية. <br />
وربما أصبح من الضروري أن يتخلى المغاربة عن ذلك المثل الذي يرددونه حول &laquo;الفرشي&raquo; عندما يسألون بعضهم البعض &laquo;كاين شي ولا غي الفرشي&raquo;، لأن تحويل &laquo;الفرشي&raquo; إلى &laquo;بوشونات&raquo; مكن الملياردير السلاوي من بناء مشروع عقاري ضخم اسمه &laquo;جزيرة عدن&raquo;، عبارة عن فيلات فاخرة فوق بحر اصطناعي بشاطئ بوزنيقة، تكلف كل واحدة منها مليارا و400 مليون سنتيم. <br />
&laquo;كنا فالفرشي حتى صدقنا فالملاير. الله يثبتنا على الشهادة&raquo;.  </strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612440/%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>التأهل إلى الديمقراطية</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612438/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612438/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Nov 2009 09:39:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612438</guid>
		<description><![CDATA[&#160;

&#171;الرياضة هي الحرب ولكن دون عيارات نارية&#187; - جورج أورويل -

إذا كان هناك من شخص سعيد بسبب العداوة التي نشبت أخيرا بين مصر والجزائر والسودان بسبب الكرة، فهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ولعل قمة الانحطاط الذي وصلته الأمة العربية في هذا الزمن العربي الرديء هي أن يتبارى الصحافيون والسياسيون المصريون والجزائريون في صب المزيد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="justify" style="color: rgb(51, 51, 51)" dir="rtl">&nbsp;</div>
<p><strong></p>
<div align="justify" style="color: rgb(51, 51, 51)" dir="rtl"><span style="font-size: medium"><span style="font-family: Times New Roman">&laquo;الرياضة هي الحرب ولكن دون عيارات نارية&raquo; - جورج أورويل -</span></span></div>
<p><span style="font-size: medium"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
إذا كان هناك من شخص سعيد بسبب العداوة التي نشبت أخيرا بين مصر والجزائر والسودان بسبب الكرة، فهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ولعل قمة الانحطاط الذي وصلته الأمة العربية في هذا الزمن العربي الرديء هي أن يتبارى الصحافيون والسياسيون المصريون والجزائريون في صب المزيد من الزيت على نار الحقد في الوقت الذي يتدخل فيه عضو في الكنيسيت الإسرائيلي ويطلب من الشعبين الجزائري والمصري، عبر قناة عربية، تهدئة الخواطر والأجواء، لأن &laquo;إسرائيل&raquo; حريصة على السلام بين الأشقاء العرب. <br />
إسرائيل سعيدة جدا هذه الأيام وهي تسمع المثقفين والفنانين والصحافيين المصريين يطالبون بطرد السفير الجزائري من القاهرة. فقد نسي هؤلاء جميعا أن الذي يجب طرده من القاهرة ليس السفير الجزائري بل السفير الإسرائيلي. <br />
وإسرائيل سعيدة أيضا لأن الرئيس المصري حسني مبارك الذي لم يجمع مجلس الأمن القومي منذ حرب 1973 بين العرب وإسرائيل، شرب حليب السباع وترأس أخيرا هذا المجلس &laquo;العتيد&raquo; بمناسبة &laquo;الاعتداء الوحشي والبربري&raquo; الجزائري على الجمهور المصري في السودان. <br />
وهكذا، اجتمع الرئيس المصري في مجلس شبه حربي بشرم الشيخ مع رئيس الوزراء ورئيسي مجلس الشعب والشورى وعدد من الوزراء، إضافة إلى مدير المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة، لبحث التداعيات الناجمة عن &laquo;الأحداث المؤسفة&raquo; التي أعقبت المباراة التي انهزم فيها المنتخب المصري في الخرطوم. <br />
وهو الاجتماع الأمني الذي لم يعقده حسني مبارك حتى عندما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف أطفال غزة بالقنابل الفسفورية على مرمى حجر من الحدود المصرية. <br />
لقد أظهر هذا الاجتماع الحربي الذي عقده الرئيس المصري، بسبب أحداث كروية يحدث مثلها وأفظع منها في أعرق الديمقراطيات الأوربية، الدرك السياسي والاجتماعي السحيق الذي وصلت إليه القيادة المصرية. وهو الدرك الذي كاد الإعلام المصري يجذب إليه المغرب سنة 1996 عندما أصر المنتخب المصري على لعب مباراته ضد المنتخب المغربي يوم 6 أكتوبر بعدما كانت المباراة مقررة يوم 8 أكتوبر، حتى تتزامن مع ذكرى عيد العبور الذي يخلد فيه المصريون ذكرى الروح القتالية التي أبانوا عنها في مواجهتهم للجيش الإسرائيلي. آنذاك، لم تكن القنوات &laquo;الفضائحية&raquo; موجودة بهذه الكثرة التي نراها الآن. لذلك ذهب استفزاز الإعلام المصري أدراج الرياح. <br />
اليوم، وبسبب عشرات القنوات &laquo;الفضائحية&raquo; التي يتبارى منشطوها في تأجيج النعرات القطرية الضيقة، رأينا كيف أن &laquo;جلدة&raquo; منفوخة بالهواء نجحت في ما فشلت فيه السياسيات الأمريكية والإسرائيلية طيلة خمسين سنة من الصراع العربي الإسرائيلي. ثلاث دول عربية كبرى أصبحت فجأة على شفا القطيعة الدبلوماسية. والحمد لله على أن مصر ليست لها حدود برية مع الجزائر، وإلا لكانت القوات المصرية زحفت على التراب الجزائري، ولأغارت المقاتلات الجزائرية على القاهرة. <br />
في كل اللقاءات الكروية الدولية الحاسمة تقع اعتداءات وأعمال عنف بين جماهير الفريقين. وعندنا في الدار البيضاء، عندما تلعب الرجاء والوداد تذهب نصف الحافلات ضحية بمجرد ما يطلق الحكم صفارة النهاية. وفي الجزائر، كشف برنامج Enqu&ecirc;te exclusive، ليلة الأحد الماضي، كيف يتصرف جزء من الجمهور الجزائري بعد نهاية المباريات، وكيف يتفرغ هؤلاء الذين يسمونهم في الجزائر &laquo;الجراد&raquo; للاعتداء على إخوانهم الجزائريين وسرقة سياراتهم في الطرقات. <br />
&laquo;الهوليغانز&raquo;، إذن، ظاهرة كونية لم تجد لها أعرق الديمقراطيات حلا نهائيا بعد. المشكلة هي عندما تريد بعض الأنظمة الدكتاتورية المتخلفة أن تجعل من هزيمة منتخبها وأحداث الشغب التي رافقت هذه الهزيمة مشجبا تعلق عليه أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية. وما قام به النظامان الجزائري والمصري هو، في الواقع، عملية تصدير للأزمة الداخلية إلى الخارج. <br />
فنظام حسني مبارك كان يعول على تأهل المنتخب المصري للمونديال لكي يعمل على تأهيل ابنه للسلطة. وعندما فشل هذا المخطط وانهزم المنتخب المصري، اجتمع الرئيس بمجلس أمنه القومي لتدارس الرد المناسب على أعداء الشعب المصري. وبدأت الحرب الإعلامية التي وقودها الفنانون والمغنون والسياسيون المصريون، الذين قرروا جميعا نسيان العدو الإسرائيلي الذي يهدد أمنهم ونسيان كارثة توريث الحكم لابن الرئيس، وتفرغوا لجلد الشعب الجزائري بأقذع النعوت وأحطها. <br />
والحقيقة أنني صدمت عندما سمعت فنانين مصريين مشهورين يكشفون عن قدر كبير من العنصرية والغطرسة والتعالي في تعليقهم على ما وقع بالخرطوم. <br />
وهكذا، بعد أن كال &laquo;الإعلامي&raquo; خالد الغندور، مراسل قناة &laquo;نايل سبور&raquo;، الشتائم للجزائريين واعتبرهم &laquo;بلطكية&raquo; ومتوحشين وقطاع طرق اعتدوا على الشعب المصري أصل الحضارة وسيدهم، بدأت تتقاطر عليه المكالمات. فاستقبل واحدة يظهر جليا أنها كانت مبرمجة، فسمع المشاهدون صوت علاء مبارك، ابن الرئيس المصري حسني مبارك. وبدأ علاء يحكي عن رحلة العذاب إلى السودان وكيف أنه كان شاهدا على كل وقائع الاعتداء، وذهب إلى حد وصف الجزائريين بـ&laquo;المرتزقة&raquo;. هنا، بدأ &laquo;الإعلامي&raquo; خالد الغندور في مدح علاء مبارك مهللا: &laquo;هذا ابن مصر الحقيقي، هذا الذي يحس بكل المصريين&raquo;، وقال إنه أحس بأن كرامته ردت إليه بعد أن سمع علاء يتحدث، وأجهش بالبكاء مباشرة على الشاشة. <br />
الدرس الذي نخرج به من هذه المسرحية هو أن الجزائريين مرغوا كرامة المصريين في التراب، وابن الرئيس انتقم لهم من الجزائريين. يعني أن ابن الرئيس بطل يستحق نصبا تذكاريا في ميدان القاهرة، ويستحق أخوه أن يحكم المصريين لخمسين سنة إضافية كما فعل والده. <br />
وبعد سماع ابن الرئيس يحكي عن معاناته مع الجزائريين في السودان ويصفهم بـ&laquo;البربر والمتوحشين&raquo;، انطلق لسان بقية الفنانين الذين يأكلون من مائدة فخامة الرئيس الإعلامية. ولم تخرج الشتائم في حق الشعب الجزائري عن كونه شعب &laquo;بربر متوحشين، يموتون من الجوع، متشردين، ليست لهم حكومة، وكل قبيلة تحكم نفسها&raquo;. <br />
فسمعنا إلهام شاهين في قناة &laquo;نايل دراما&raquo; تقول إنها خير من يعرف الشعب الجزائري بسبب معاناتها معهم في اللقاءات الفنية الدولية. وقالت إنهم شعب بلا ذوق ولا يفهمون. أما إسعاد يونس، التي تملك شركة للإنتاج الفني، فقد دعت إلى مقاطعة كل مهرجانات ومنتجات الجزائر. فيما هيفاء وهبي عاهدت جمهورها المصري على ألا &laquo;تحط&raquo; رجليها في الجزائر مخافة أن تعود إلى لبنان &laquo;معورة&raquo; بأطراف ناقصة. <br />
أما يسرى، التي لا تكف عن إشهار أسنانها في ابتساماتها الواسعة، فقد جمعت وطوت ابتسامتها وكشرت عن أسنانها عندما اتهمت وردة الجزائرية بنكران الخير والمعروف الذي أسدته إليها مصر، عندما فضلت أن تشجع الفريق الجزائري عوض الفريق المصري. فقد نسيت وردة، حسب يسرى، كيف أن مصر هي من علمتها الغناء واحتضنتها وصنعت منها نجمة. عندما سمعت يسرى تتحدث بكل هذه العدوانية فهمت لماذا فضلت مغنية مغربية اسمها سميرة سعيد إحكام إغلاق فمها جيدا والبقاء بعيدا عن الكرة ومعاركها. <br />
وهو الشيء نفسه الذي فعلته بعض عقيلات السفراء العرب في بهو مسرح محمد الخامس الذي استضاف ملتقى لعقيلات السفراء الأجانب المعتمدين في المغرب، عندما أبدت عقيلة السفير المصري انزعاجها من الرسالة الملكية التي بعث بها الملك محمد السادس إلى الرئيس بوتفليقة، يبارك له فيها تأهل منتخب بلاده إلى المونديال. <br />
وحتى السودانيون، المعروفون بطيبوبتهم الأسطورية، لم يسلموا من الألسنة الطويلة لهؤلاء المصريين المتغطرسين، وقال أحدهم إن مصر اختارت اللعب في السودان لأنها تعتقد أن السودان امتداد للأراضي المصرية، مضيفا أن السودانيين مجرد بوابين أمام عماراتهم وخدم في قصور أثريائهم، فإذا بالمصريين يكتشفون كيف ضللهم السودانيون عندما فضلوا تشجيع المنتخب الجزائري عوض المنتخب المصري. <br />
كل هذه القيامة بسبب إصابة 21 مصريا بعد مباراة في كرة القدم بين فريقين ينتميان إلى بلدين تجمع بينهما أواصر اللغة والدين والهوية. <br />
هذه الأمة العربية مصيبة حقيقية. انهزم منتخب مصر فجرح 21 مصريا، وتأهل منتخب الجزائر إلى المونديال فمات 14 جزائريا وجرح 254 في حوادث سير متفرقة بالجزائر تسببت فيها فرحة النصر. <br />
عندما سمعت الفنانين والمذيعين المصريين يصرخون عند عودتهم إلى مطار القاهرة &laquo;السودانيون خذلونا ولم يقفوا بجوارنا ولم يحمونا&raquo;، تذكرت جلوس الرئيس السوداني لتوقيع اتفاقية التخلي عن جنوب بلاده. وقلت في نفسي: البلاد التي تعجز عن حماية أراضيها كيف لها أن تحمي ضيوف أراضيها. <br />
وكم كان مضحكا ذلك الكلام الذي صرح به الفنان صلاح السعداني في برنامج &laquo;دائرة الضوء&raquo; لإبراهيم حجازي، عندما قال إن إسرائيل وإيران هما من خطط لهزيمة مصر ضد الجزائر، وذلك لإضعاف مصر وانتزاع دور الريادة في العالم العربي منها. <br />
إن من يخطط لهزيمة مصر هو العدو الصهيوني الذي يُعـِد بإصرار خارطة الشرق الأوسط الجديد. لذلك فقد كان من الأنسب للرئيس المصري أن يجمع مجلس أمنه القومي للرد على قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء 900 وحدة سكنية جديدة في القدس، عوض جمعه للبحث عن الرد المناسب على هزيمة منتخبه الكروي. <br />
المباراة المصيرية التي يجب أن يلعبها الشعب المصري هي مباراة التأهل إلى الديمقراطية، حتى لا يدخل حسني مبارك ابنه إلى الملعب مكانه لكي يكمل مباراة &laquo;بايخة&raquo; يتفرج عليها الجمهور المصري منذ خمسين عاما تنتهي دائما بانتصار الحزب الحاكم. </span></span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612438/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>جداريات على زنزانة &#8221; رشيد نيني &#8220;</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612436/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%86%d8%b2%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612436/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%86%d8%b2%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Nov 2009 09:29:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612436</guid>
		<description><![CDATA[الزنزانة هي النتيجة المادية الأكثر وضوحا لمن يتصلبون حول أرائهم في الفاسدين، لكن لما حاولت أيها المسكين تمثل قول&#34; ابن تيمية &#34;:ماذا يفعل أعدائي بي ،سجني خلوة ،ونفيي سياحة وقتلي شهادة في سبيل الله.
وهذه هي الإرادة التي تهدي للوطن أبناؤه ليأكلهم إخمادا لجوع الفاسدين اللذين احتلوا معدته،وهذه هي الإرادة التي من أخرجت إلينا رجلا عيناه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">الزنزانة هي النتيجة المادية الأكثر وضوحا لمن يتصلبون حول أرائهم في الفاسدين، لكن لما حاولت أيها المسكين تمثل قول&quot; ابن تيمية &quot;:ماذا يفعل أعدائي بي ،سجني خلوة ،ونفيي سياحة وقتلي شهادة في سبيل الله</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">وهذه هي الإرادة التي تهدي للوطن أبناؤه ليأكلهم إخمادا لجوع الفاسدين اللذين احتلوا معدته،وهذه هي الإرادة التي من أخرجت إلينا رجلا عيناه متخمتان بحنان الأم ، أخذ كفايته من زاد سحري أخرجه من دائرة عباد ذيل الغول ليدخل دائرة جلادي الغول بذيله، أخرج إلينا رجلا بشغب وإزعاج نخشى أن يصدمنا الصمت الرهيب من بعده وهو يرتاح منا ومن تجاهلنا</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">أيها الأصلع الكث الوشائج والأفكار، ماذا فعلت بنفسك؟وماذا فعلت بنا؟ أيمكن أن تسمح ،الحرية الكادة في الانعتاق بمفاجأة الفساد وتهب غاضبة وتلد رجال يرمون سراحهم بابتسامة خفيفة، بين يدي قيمة تحرير الوطن من الداخل؟</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">بربك من الذي صاغ فيك هذه الإرادة التي ترسم العواصف يوميا أول مساء كل يوم من آخر صفحة المساء</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">أ لأنك كنت طفلا مغربيا يسرق النحاس ليبيعه مع رفاقه من أجل الحلوى ؟ ويذيب الماء والسكر باحتفالية أطفال مشاغبين؟ أم كونك شممت &quot;المخينزا&quot; بعدما اكتشف المعلم مكيدتكم الطفولية ؟ أم حك &quot;الحريكة&quot; على قفا زملائك ،أم افتقادك لكراسة بوشماخ ،أم كتاباتك الأولى لمجلة العندليب هي ربت فيك هذه الإرادة؟</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">أي إرادة هذه التي تتوهج فجأة من صلب العمى الأخلاقي و تتصلب كالماس<span>&nbsp; </span>في<span>&nbsp; </span>خجل النظرات ، وتخرج هكذا من لا مكان<span>&nbsp; </span>ولا تصنيف و وتعلن منذ مقالك الأول انك مميز و أنك تنعتق من صفوف المنسيين لترجع ذات يوم إليهم وتخرجهم<span>&nbsp; </span>بجيش من كلماتهم المنبوذة إلى الواجهة</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">كنت منسيا إذن و وعدت بعد هذا الوقت لتقول إني عدت ولكن ليس لأجلس على كرسي بجانب المسؤولين وأنعم في نسيان وطني ،بل رجعت إلى اخر الصف وإلى ظلمة الهوامش وعلى قلب المرأة التي تنتظر عودة زوجها الجندي من على الحدود، وإلى لفحة الشمس الحارقة أمام المستشفيات التي ترفض أن تعالج فقيرا دون شهادة ضعف مزورة، و إلى جانب كلب الحراسة المتشرد بين أبينة الدولة الفارغة من الاهتمام بمصالح المواطنين</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">ورجعت فعلا بعد ان اكتويت بإهمال من يمسكون بزمام الوطن ، وعدت لتجعل من الدماء الباردة من حب الوطن، مدادا ساخنا تسخط به على حياتهم وأدوارهم ، وهم اعلم من غيرك، أنك حليف استراتيجي لضمائرهم المقبورة</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">أيه إرادة هذه التي ربيت في نفسك على الكتابة أيها الطفل المحتج دائما على وجود غريب في منزلنا الكبير ،أهي تمارين حرة في الخيال ؟ام سفرة امريكا التي ظللت تحكي عنها كمن يحتج على الامريكان احتكارهم للقمح السري الذي يزيد في الوزن</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">أود فقط ان أعرف كيف جعلت الناس ينهون يومهم بحرب شرسة على صفحة جريدتك الاخيرة</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">جعلت من الكثيرين انصارا واعداءا ليكتشفوا في النهاية أنه لا حرب هناك إلا في كونهم إما انهم مضطهدون أو انهم ظالمون، وفي برودة يكرهها فيك الجميع تأمر كلماتك بهدوء أن تسلم مفسدا جديدا لمحاكمة القراء البسطاء</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">يلزمنا جيش من فصيلة هذا الأصلع لهدم أصنام الفساد والاحتفال بآخر أمي يحصل على شهادة الكفاءة في إصلاح الواقع بكتابة الكلمة وقراءة المعنى</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> . </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span dir="ltr" style="color: red;font-size: 13pt"><span><font face="Calibri">&nbsp;</font></span></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';color: red;font-size: 13pt">ا</span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';color: red;font-size: 16pt">لاختيار</span></b><b><span dir="ltr" style="color: red;font-size: 16pt"><span><font face="Calibri">&nbsp; </font></span></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';color: red;font-size: 16pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 13pt"><span><font face="Calibri">&nbsp;</font></span></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">من جرك لهذا الاختيار ؟ ومن اخبرك ان هذا الخط يحظى بالاجماع حتى ممن يخشونه؟ أغضبت مرة أيها الصغير من انقطاع الكهرباء عن مدرستك فاخترت أن يدفع المسئولون الكبار في هذا البلد الثمن بعدم استقرار كراسيهم<span>&nbsp; </span>بين كلماتك المباشرة؟</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">من الذي جرك لهذا الإختيار؟ لا تقل إن قلبك يتقطع يوميا من فساد المسؤولين ، فأنت تتلذذ باستفاقة الشعب &quot;المضبع&quot; وهو يأن من ألمه، وتؤمن ان شعبا لا ينصر نفسه من هذه &quot;الحكرة&quot; لا يستحق<span>&nbsp; </span>أ ن يعيش ولا يستحقكلمة من أجله لفضح السم الخبيث الذي ينثره آل الفاسي وآخرون في انشغالات الشعب</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">اخترت هذه الطريق بقدر كاف من الاقتناع<span>&nbsp; </span>وقدر أوفر من الاقتدار ، لكن لم تخبرنا عن سر اختيارك ، أهو &quot; الكرفي&quot; والتجنيد الاجباري الذي تدعو أن يرجع لينقذ شباب المغرب من زحف أمراض المخنثين؟ أم إقامة الدنيا والقسم بالأيمان المغلظة ألا يهنأ بال لأي لعين في هذا المغرب قبل أن ترجع البسمة المختطفة إلى زينب، وتجعل من ذلك سنة تحمل البشرى لأطفال الدنيا</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">من الذي جرك لهذا الاختيار، اعترف</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">لا تود ان تعترف ؟ وربما قلت لنفسك وما جدوى الاعتراف وقد وقعت في مصائب حبي وحكم علي بثلاثة أشهر حبسا نافذا ،لكن سأرسل لك بطاقة تقدير على صلابة العاشق الذي كابر وأبى أن يعترف بسر اختياره لمحبوبته</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';color: red;font-size: 16pt">المسؤولية</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="color: red;font-size: 16pt"><font face="Calibri"> </font></span></b><b><span dir="ltr" style="color: red;font-size: 16pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">لماذا تظن انك مسؤول عن وطن بأكمله، من المنسيين حتى المشهورين ، من المستضعفين حتي الفاسدين، من المعارضة حتى الحكومة ، ما هي حدود مسؤولياتك اتجاه هذا الوطن أيها الحالم،</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">معك حق ، ماذا فعل من تواضع واكتفى بنصب مصيدة على باب منزل الغول ، بينما تعلن أنك تخلص الوطن من ظلم الغول دون أن تعيره اهتماما ، حتى أصبح الغول يراك في أعين الناس وفي كلامهم وفي طريقة تفكيرهم ، بل إن الوحوش من قسوة كلماتك الوحشية طالبوا أن لا يمتد الخيرون إلى استعمال القسوة اللفظية التي ظن انها ملك للوحوش فقط، واكتشفوا متأخرين أن أضعف الناس لم تعد خائفة من سمومهم واكتسبوا مناعة ، لذلك شكل الوحوش فريق محكمة وسجنوك<span>&nbsp; </span>لأنك اعتديت على حقوقهم الفكرية في استعمال التخويف ، </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">لماذا استغنيت عن اخوتك بهذه القسوة ، الم يكفك الاستهتار في توظيف أفكارك؟</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">فاستهترت بقرابتك أيضا ، نعم حجة دامغة أن تقول أن الموقف هو مجال الانتماء وليست الحرفة ، أن الرسالة هي موضع الوحدة وليس مدادها وورقها ، لكن كان أن تصمت خيرا من أن تتكلم<span>&nbsp; </span>في فتنة تقتل الحليم الحيران</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">طالما كنت كيميائيا في تحوير المعاني البذيئة ودسست في سرطان الفساد شيئا من جنسه واخترعت مضادا حيويا ترفض أن تبيع حقوقه لزملائك، وتوزعه للناس مجانا</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri"> .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-family: 'Simplified Arabic';font-size: 13pt">كنت جراحا مبتدءا، لكنك اكتشفت دورة الحياة والموت في قيم المغاربة ،حينما يعلن أحد كبار المسؤولين عن سرقة الوطن بكلمات سامية وتنفث كلماتك الخبيثة لتحدث التوازن ولو على حساب حريتك ، لكن لا عليك ، ففي السجن ما يكفي من القيم المظلمة لتجعل منه مختبرا تعد أمصلا مضادة أكثر تأثيرا في خطابات اغتصاب الوطن</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 13pt"><font face="Calibri">.</font></span></b></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612436/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%86%d8%b2%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عَ تَ جَاتْ</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612434/%d8%b9%d9%8e-%d8%aa%d9%8e-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%92/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612434/%d8%b9%d9%8e-%d8%aa%d9%8e-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Nov 2009 09:02:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612434</guid>
		<description><![CDATA[إبحثوا معي عن المنطق في هذه النقط التي سوف أثيرها هذا اليوم. 
عندما طرح صلاح الدين مزوار، وزير المالية، القانون المالي لسنة 2010 على البرلمان للمناقشة، كان الفريق الاستقلالي أول من طالب بإدخال بعض التعديلات عليه. وانتقدت بناني سميرس، عن الفريق الاستقلالي، الزيادة في أسعار المحروقات ودعت الوزير إلى التخلي عنها. وهكذا، أصبحنا نرى كيف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>إبحثوا معي عن المنطق في هذه النقط التي سوف أثيرها هذا اليوم. <br />
عندما طرح صلاح الدين مزوار، وزير المالية، القانون المالي لسنة 2010 على البرلمان للمناقشة، كان الفريق الاستقلالي أول من طالب بإدخال بعض التعديلات عليه. وانتقدت بناني سميرس، عن الفريق الاستقلالي، الزيادة في أسعار المحروقات ودعت الوزير إلى التخلي عنها. وهكذا، أصبحنا نرى كيف أن عباس الفاسي، الوزير الأول، يقدم قانونا ماليا أمام البرلمان بيد ويطالب بسحبه باليد الأخرى عن طريق فريقه البرلماني. <br />
في المنطق السياسي، يسمى ما قام به عباس الفاسي وبناني سميرس وفريقهما البرلماني الاستقلالي &laquo;بيع القرد وضحك على من شراه&raquo;.  <br />
فعندما يقدم وزير أول مشروع موازنته المالية أمام البرلمان للتصويت عليه، يكون فريقه البرلماني المنتمي إلى الأغلبية أول من يدافع عنه. إلا عندنا نحن، فإن المعارضة يتخلف أغلبها عن الحضور فيما تتولى الأغلبية القيام بدور المعارضة. وحتى إذا كانت لفرق الأغلبية مؤاخذات على ميزانية وزير المالية، فإن مكان عرض هذه المؤاخذات ليس هو قبة البرلمان وإنما لجنة اسمها لجنة التنسيقيات الحكومية، والتي تقدم فيها الأغلبية اقتراحاتها لبرامج وزراء الحكومة. أما عندما تتحول الأغلبية إلى معارضة داخل البرلمان ويطالب الوزير الأول، بواسطة برلمانييه، بإسقاط قانون وزير المالية الذي شارك في إعداده، فهذا اسمه &laquo;الطنز&raquo;. <br />
ويبدو أن هذه الظاهرة السياسية الشاذة أصبحت قاعدة، خصوصا عندما رأينا في سلا كيف تقمصت الأغلبية في المجلس البلدي، قبل يومين، دور المعارضة وصوتت ضد الحساب الإداري. فالمعروف في جميع دول العالم أن الأغلبية تصوت لصالح الرئيس، إلا في المغرب فإن الأغلبية يمكن أن تنسى نفسها وتصوت ضده وتسقط حسابه. <br />
وإذا كان وزير المالية لم يفهم كيف أن وزيره الأول &laquo;سلط&raquo; عليه فريقه البرلماني لكي يعاكسه في البرلمان ويطالبه بتعديل بنود قانونه، رغم أن هذا الأخير كلف صهره نزار بركة بالسهر مع مزوار على إعداده، فإن الراضي، وزير العدل، لم يفهم بدوره كيف أن نقابة تابعة لحزبه، هي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، دعت إلى خوض إضراب في قطاع العدل احتجاجا على الأوضاع المزرية لشغيلة القطاع. <br />
فالاتحاد الاشتراكي، الذي كان فيما مضى &laquo;يسلط&raquo; نقابته العمالية على القطاعات التي لا يسيرها الوزراء الاتحاديون لإحراج الحكومة، أصبح اليوم عاجزا عن التحكم في أذرعه النقابية، إلى درجة أن هذه الأذرع أصبحت تهاجم &laquo;قلعة&raquo; وزير العدل الاتحادي المنيعة وتهدد بشل حركتها. <br />
الأمور عند الوزراء الاتحاديين أصبحت على درجة من الغموض والتناقض بحيث أصبح من الصعب معرفة الهوية السياسية لبعضهم. فاليازغي الاشتراكي، الذي يحمل حقيبة وزير دولة والذي غادر مقره القديم المقابل للمشور بالرباط وحمل معه إلى مقره الجديد جميع التحف والأغراض التاريخية القديمة التي كانت في المقر السابق للبريد، أصبح لا يجد حرجا في &laquo;التعاون&raquo; مع جريدة &laquo;لوفيغارو&raquo; اليمينية الفرنسية لإنجاز ملفاتها الإشهارية حول المغرب. <br />
ولكي يستعيد الحزب بكارته السياسية المفقودة، لجأ إلى خدمات مدير جريدة الحزب عبد الهادي خيرات الذي يجيد لغة &laquo;كور وعطي لعور&raquo;. وأصبح الحزب مشاركا في الأغلبية الحكومية ومشاركا في المعارضة في نفس الوقت.. يوافق على قرارات الحكومة ويهاجمها في جريدة الحزب في اليوم الموالي. فانتهى به المطاف إلى المشي على طريقة الغراب الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة وفشل، وعندما أراد العودة إلى مشيته الأصلية وجد أنه نسيها، فأصبح يمشي مشية لا هي مشية غراب ولا هي مشية حمامة. <br />
ولعل قمة الكذب والنفاق السياسي هي ما رأيناه الأسبوع الماضي عندما نفى وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري كونه دعا وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني إلى طنجة لحضور مؤتمر ولده إبراهيم الفاسي الفهري. وعندما سألنا الولد إبراهيم الفاسي الفهري هل هو من دعا ليفني، نفى هو الآخر. يعني أن ليفني لم يدعها أحد إلى طنجة، وإنما &laquo;ع ت جات وصافي&raquo;. <br />
والمضحك في الأمر أن جريدة الوزير الأول الاستقلالي عباس الفاسي لم تستطع أن تحدد موقفها بوضوح من هذه الزيارة التي نظمها وأشرف عليها ابن ابن أخته إبراهيم الفاسي الفهري، واكتفت بنشر بلاغ تنديدي بالزيارة تبنته الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي يقودها الاستقلالي بنجلون الأندلسي بمعية كاتبته وزوجته التي فرغها من التعليم من أجل سواد عيون القضية الفلسطينية. <br />
ولعل واحدة من مفارقات هذا الزمن المغربي العجيب أن يتولى شاب في الرابعة والعشرين رئاسة مؤسسة تنظم مؤتمرا عالميا وتدعو إليه مجرمة حرب تجد صعوبة في السفر إلى الدول الأوربية مخافة أن تعتقل وتحاكم بسبب جرائم الحرب التي ساهمت فيها خلال العدوان على غزة. <br />
ولم لا يترأس ابن وزير الخارجية مؤسسة من هذا الحجم، إذا كان ابن خاله عباس الفاسي، الذي لم يتعد الثالثة والعشرين من عمره، قد أصبح يسير قناة مغربية إخبارية موجهة إلى الخارج تريد أن تقلد قناة &laquo;أرونيوز&raquo;. هل تتصورون أن يصبح شاب، لم يكمل بعد دراسته الجامعية، مدير قناة إخبارية موجهة نحو الخارج في أي بلد من بلدان العالم. إن هذا الإنجاز الإعلامي والحضاري حدث عندنا في المغرب على عهد حكومة عباس الفاسي الذي يضع كل يوم فاسيا فهريا على رأس مؤسسة من المؤسسات العمومية. <br />
في فرنسا عندما حاول ساركوزي وضع ابنه، الذي يشبه ابن عباس الفاسي في عدم إتمامه لدراسته، على رأس إدارة حي &laquo;لاديفونس&raquo;، وهو أكبر حي مالي في أوربا، قامت القيامة في وجهه ونزلت شعبيته إلى الحضيض. فلم يجد ساركوزي بدا من سحب ترشيح ابنه وتقديم اعتذاره إلى الفرنسيين بشكل علني واعترافه بخطئه. <br />
أما عندنا فبقدر ما نكتب يوميا عن تعيين جديد لأبناء أو أقرباء الفاسي الفهري على رأس مؤسسات عمومية بقدر ما تتكاثر هذه التعيينات. &laquo;بحال إلى شادين الزكير&raquo;. <br />
وإذا كان ابن وزير الخارجية لم يجد حرجا في دعوة مجرمة حرب إلى طنجة، في الليلة نفسها التي أصدر فيها والده بلاغا حادا يهاجم سياسة إسرائيل الرامية إلى بناء المزيد من المستوطنات، فإن عشرين رجل تعليم ينتمون إلى إحدى الجمعيات &laquo;الأمازيغية&raquo; اختاروا أن يتحدوا مشاعر المغاربة وذهبوا إلى إسرائيل للمشاركة في تل أبيب في مؤتمر حول &laquo;المحرقة&raquo;، نظمه معهد &laquo;ياد فاشيم&raquo;. <br />
أحد هؤلاء الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الألمانية قال لإحدى المجلات، بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس، إن الهدف من هذه الدورة التكوينية حول &laquo;المحرقة&raquo; التي شاركوا فيها في تل أبيب كان هو التعرف أكثر على شعب إسرائيل. <br />
والحال أن هذا الأستاذ وزملاءه لو أنهم كانوا، فعلا، يريدون التعرف على حقيقة شعب إسرائيل لأعادوا أشرطة الأخبار المسجلة التي أرّخت لهولوكوست غزة الأخير الذي أحرقت فيه إسرائيل أجساد آلاف الفلسطينيين على الهواء مباشرة. فهذه هي حقيقة إسرائيل الوحيدة التي يجب أن يفهمها هؤلاء الأساتذة ويشرحوها لتلاميذهم لكي يتذكروها إلى الأبد. أما &laquo;المحرقة&raquo;، التي يتحمل مسؤوليتها النازيون الألمان والكنسية الكاثوليكية والحكومات والشعوب الأوربية الذين أغمضوا جميعا أعينهم عن ترحيل آلاف اليهود نحو معتقلات ألمانيا، فلا تعنينا ولا تعني تلاميذنا في شيء. إننا معنيون فقط بالمحارق الحالية التي يتعرض لها إخواننا الفلسطينيون على يد الشعب الإسرائيلي الذي ذهب الأساتذة &laquo;الأمازيغيون&raquo; للتعرف عليه أكثر. <br />
قمة الوقاحة هي أن يطلب الإسرائيليون المشرفون على الدورة التكوينية حول &laquo;المحرقة&raquo; في تل أبيب من ضيوفهم &laquo;الأساتذة&raquo; المغاربة أن ينقلوا &laquo;دروس&raquo; المحرقة إلى التلاميذ الذين يشرفون على تدريسهم في المغرب. بمعنى أن أطفالنا يجب أن ينسوا غزة وصبرا وشاتيلا ودير ياسين وكفر قاسم وسائر محارق ومذابح الشعب الإسرائيلي، ويتذكروا &laquo;أوشفيتز&raquo; وغيرها من المعتقلات النازية التي تعرض فيها اليهود للإبادة. <br />
إنهم يطلبون منا، ببساطة، أن ننسى تاريخنا وتاريخ أمتنا، وأن نتذكر الأكاذيب والأساطير المعاصرة التي يريدون أن يحكموا بها العالم.  </strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612434/%d8%b9%d9%8e-%d8%aa%d9%8e-%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>87 درجة على سلم السعادة</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612432/87-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612432/87-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Nov 2009 10:44:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612432</guid>
		<description><![CDATA[قرأت، قبل يومين، نتائج الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة &#171;إيراسموس&#187; بمدينة روتردام الهولندية والتي تقيس درجة سعادة الشعوب. ووجدت أن المغرب يحتل المرتبة الـ87 في مؤشر السعادة. لم أندهش للرتبة الجديدة التي احتلها المغرب ضمن الترتيب، والتي تضعه ضمن الدول متوسطة السعادة. فسألت نفسي من هم السعداء والتعساء في المغرب. وعثرت على بعض الإجابات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>قرأت، قبل يومين، نتائج الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة &laquo;إيراسموس&raquo; بمدينة روتردام الهولندية والتي تقيس درجة سعادة الشعوب. ووجدت أن المغرب يحتل المرتبة الـ87 في مؤشر السعادة. لم أندهش للرتبة الجديدة التي احتلها المغرب ضمن الترتيب، والتي تضعه ضمن الدول متوسطة السعادة. فسألت نفسي من هم السعداء والتعساء في المغرب. وعثرت على بعض الإجابات التي قد تبرر حصولنا على هذه الرتبة المتوسطة في سلم السعادة العالمية. <br />
هنا الحديقة ليست سعيدة، <br />
لذلك يجلس فيها العشاق ويتخاصمون.  <br />
هنا الطرقات ليست سعيدة، <br />
لذلك تتلوى من شدة الألم وتنمو على وجهها حفر يسقط فيها الناس ويموتون.  <br />
هنا القرية ليست سعيدة، <br />
لذلك يبيعها الفلاحون بالتقسيط ويهجرون شجيراتها بلا ندم. <br />
هنا المدينة ليست سعيدة،  <br />
لذلك تختنق رئتاها بسبب التلوث وتسعل بشدة وتنام في المستشفيات الحكومية. <br />
هنا القطارات ليست سعيدة، <br />
لذلك تتأخر عن مواعيدها وأحيانا تتعطل وتقف في الخلاء. <br />
هنا الشرطي ليس سعيدا،  <br />
لأنه يقف تحت المطر وتحت الشمس وحيدا إلا من صفارته وغشاء مسدسه الفارغ. <br />
هنا الإشارات الضوئية ليست سعيدة، <br />
لأن هناك من يحرقها بلا رحمة. <br />
هنا الكتب ليست سعيدة،  <br />
لأن الناس لا يفتحونها كل مساء قبل النوم ويفتحون مكانها أفواههم في تثاؤب طويل بلا نهاية. <br />
هنا الأطفال ليسوا سعداء،  <br />
لأن الدولة لا تفكر فيهم بما فيه الكفاية وتنشغل عن بناء حدائق ألعاب لهم بصناعة صناديق كبيرة &laquo;يلعب&raquo; بها الكبار. <br />
هنا النساء لسن سعيدات،  <br />
لأن الرجال أصبحوا عازفين عن الزواج، والذين يتزوجون يعزفون بعد العام الأول للزواج عن الحب، وما يصمد في النهاية داخل العائلة ليس سوى الحزن. <br />
هنا المقاومون ليسوا سعداء،  <br />
لأن أوسمتهم التي تبرعت بها عليهم الدولة ليستعملوها كل عام في عيد الاستقلال لا تنفعهم أمام فواتير الدواء الذي يشترونه من الصيدليات كل أسبوع. <br />
طبعا، نتحدث عن المقاومين الحقيقيين الذين قاوموا الاستعمار ووجدوا أنفسهم، في آخر المطاف، يقاومون الأمراض المزمنة، وليس المقاومين المزيفين الذين لم يشاهدوا بندقية في حياتهم غير بنادق الصيد المعلقة على جدران فيلاتهم، ولم يغتالوا شيئا آخر غير الأرانب البرية وطيور الحجل، ومع ذلك حصلوا بسبب هذه المقاومة على رخص الصيد في أعالي البحار نكاية بكل الذين كانوا يغتالون المعمرين والجبناء. <br />
هنا المعتقلون السابقون ليسوا سعداء، <br />
لأن مصروف الجيب الذي تقاضوه من جلاديهم ليقايضوا به سنوات العذاب أنفقوا نصفه على علاج الأمراض التي ربحوها من الزنازين، ونصفه الآخر أنفقوه في اقتناء زنازين في السكن الاجتماعي حكموا على أنفسهم داخلها بالسكن المؤبد. <br />
هنا الفنانون ليسوا سعداء،  <br />
لذلك يلتهمهم سرطان مخيف يقضي وقته في البحث عنهم وسط الناس، يتعرف عليهم من قلوبهم الهشة ووجوههم الشاحبة ونظراتهم المتحسرة على أبنائهم الذين سيتشردون بعدهم وعلى وطنهم الذي قسا عليهم أكثر من اللازم. <br />
هنا الرياضيون ليسوا سعداء،  <br />
لذلك يذهبون للركض تحت رايات أجنبية، ويعلقون ميداليات ذهبية مرددين أناشيد وطنية أخرى بغصة في الحلق وحرقة في القلب على رايتهم ونشيدهم الوطني الذي بحت حناجرهم من كثرة ترديده دون أن يسقط لا النشيد ولا الراية في حبهم. <br />
هنا السياسيون سعداء،  <br />
لأنهم في كل مرة يفتحون دولاب ثيابهم يلتقطون معطفا جديدا ويلبسونه ثم يذهبون إلى الشعب، وعندما يختلون به يخدعونه بالوعود المعسولة ويخطبون وده، وفي النهاية يطلبون صوته عوض يده، ثم يطلقونه الطلاق الثلاث بمجرد ما يجلسون فوق الكراسي الوثيرة. <br />
هنا الوزراء سعداء، <br />
لأنهم محصنون ضد كل شيء. ضد المتابعة، ضد المحاسبة. ولشدة حرصهم على كراسيهم أصبحوا محصنين حتى ضد الاستقالة. <br />
هنا السماسرة سعداء، <br />
لأن الحكومات التي تناوبت علينا وفرت لهم شعبا غارقا في المشاكل التي لا يحلها سوى السماسرة بمعارفهم في الدواوين والوزارات، ومفكرات هواتفهم حيث الأرقام السرية لحقيبة هذه الورطة الوطنية. <br />
هنا اللصوص الكبار سعداء، <br />
لأن القضاء يعرفهم واحدا واحدا ولا يفكر في اعتقالهم خوفا من أن يعترفوا أمام الملأ بأسماء الذين يقتسمون معهم سرقاتهم، ويفضل بالمقابل اعتقال لصوص صغار وأنانيين لا يقتسمون سرقاتهم التافهة مع أحد. <br />
هنا المثقفون سعداء،  <br />
لأنهم يفتحون أفواههم عندما يكون هناك من يهدد جيوبهم ويغلقونها عندما يكون هناك من يهدد الوطن.  <br />
هنا النخبة سعيدة، <br />
لأنها تقاضت ثمن صمتها حتى آخر مليم، وعندما أرادت أن تستعيد صوتها وجدت أنها قايضته بكراسي تافهة في مناصب لا تمارس فيها سيادة أخرى غير سيادتها على رواتبها السمينة التي تصرفها الدولة لها كل شهر. <br />
هنا المتفائلون سعداء،  <br />
لأنهم يفضلون رؤية نصف الكأس المملوء ويغضون الطرف عن النصف الآخر المراق على جوانب الطاولة الثقيلة التي يحملها الشعب على أكتافه. <br />
هنا السعداء يتحدثون نيابة عن البؤساء، لأن البؤساء يحترفون دائما فضيلة السكوت مطمئنين إلى أن السكون من ذهب. <br />
أنا أؤمن بشيء آخر تماما، إذا كان السكوت من ذهب فإن الصراخ من جوهر وياقوت. <br />
تعلموا، إذن، أن تصرخوا من حين إلى آخر  <br />
ولو من شدة الألم على الأقل ! </strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612432/87-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عقدة اسمها «المَرُّوكْ»</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612430/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d8%a7-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%83%d9%92%c2%bb/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612430/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d8%a7-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%83%d9%92%c2%bb/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 Nov 2009 08:31:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612430</guid>
		<description><![CDATA[أولا وقبل كل شيء، تهانينا الحارة للشعب الجزائري الشقيق على إحراز فريقه الوطني تأشيرة المرور إلى بطولة كأس العالم بجنوب إفريقيا. لقد أبان المنتخب الجزائري، طيلة مبارياته برسم إقصائيات التأهيل، عن علو كعب مدربيه وصلابة مدافعيه وشراسة مهاجميه. هنيئا لهم، إذن، بهذا التأهيل الثالث المستحق للمونديال. 
وهنيئا لنا نحن المغاربة أيضا بمنتخب جار سيمثل المغرب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>أولا وقبل كل شيء، تهانينا الحارة للشعب الجزائري الشقيق على إحراز فريقه الوطني تأشيرة المرور إلى بطولة كأس العالم بجنوب إفريقيا. لقد أبان المنتخب الجزائري، طيلة مبارياته برسم إقصائيات التأهيل، عن علو كعب مدربيه وصلابة مدافعيه وشراسة مهاجميه. هنيئا لهم، إذن، بهذا التأهيل الثالث المستحق للمونديال. <br />
وهنيئا لنا نحن المغاربة أيضا بمنتخب جار سيمثل المغرب العربي في إقصائيات كأس العالم. وما خروج المغاربة إلى الشوارع ليلة أول أمس للاحتفال مع الشعب الجزائري الشقيق، رافعين الرايتين الجزائرية والمغربية احتفالا بهذا الانتصار، سوى دليل قاطع على أن ما يجمع الشعب المغربي ونظيره الجزائري أكثر مما يفرقهما. <br />
الشعب المغربي ليس له مشكل مع الشعب الجزائري، كما ليس له مشكل حتى مع النظام الجزائري. النظام الجزائري هو الذي لديه مشكلة مع المغرب. وليس مع المغرب فقط، بل مع الشعب الجزائري أيضا. <br />
وربما لم ينتبه أحد إلى أن وكالات الأنباء كانت تذيع، مباشرة بعد خبر تأهل المنتخب الجزائري للمونديال، خبرا آخر يتعلق بإيقاف خفر السواحل الجزائري قاربا للهجرة السرية على شواطئ وهران، كان على متنه شباب جزائريون يريدون الهجرة سرا إلى أوربا. <br />
هل يعقل أن بلدا غنيا بالبترول يحتل المركز الأول عالميا في إنتاج وتصدير الغاز، حقق أرباحا عن صادراته النفطية التي وصلت عائداتها إلى 350 مليار دولار هذه السنة، لازال أبناؤه يركبون قوارب الموت من أجل الهجرة نحو أوربا للعمل في بلدان الآخرين هربا من الفقر والبطالة في بلادهم. <br />
لذلك لا يسعنا سوى أن نهنئ الشعب الجزائري ونهنئ أنفسنا على تأهله للمونديال، كما لا يسعنا سوى أن نتضامن مع هذا الشعب الشقيق في محنته، متمنين له أن يتمكن من تقرير مصيره بنفسه وأن يفك القيد الذي ضربه حول يديه جنرالات الجيش الذين يخنقون أنفاسه ويجثمون على صدره ويحاولون تصوير المغرب أمامه بمثابة العائق الوحيد أمام تقدم الجزائر ورخائها وسعادتها. <br />
الشعبان المغربي والجزائري يتكلمان لغة مشتركة، ويجمعهما مطبخ مشترك، ويضحكان بسبب نفس النكت. لقد عشت في إسبانيا مع أخوين جزائريين قرابة عام كامل في بيت واحد.. نؤدي مصروف البيت بشكل مشترك ونعد الطعام بالدور ونتقاسم الهموم نفسها والأحلام نفسها والمخاوف نفسها. <br />
ولاحظت أننا نتشابه، إلى حد التطابق، مع الجزائريين. مع بعض الاختلافات في المزاج الخاص بكل شعب.  <br />
وطيلة معايشتي لفواز وسيدي احمد، اكتشفت مدى افتتانهما بالمغرب الذي زاراه ذات يوم. كنت أرى عيونهما تلمع عندما يتحدثان عن جبال الخضر والفواكه التي كانا يشاهدانها في الأسواق، واللحوم المعروضة في دكاكين الجزارين في الأحياء. كانا لا يتوقفان عن وصف المغرب بكونه &laquo;بلاد الخير&raquo;. كانا يريدان اقتناء كل شيء تقع عليه أعينهما، خصوصا سراويل &laquo;الدجين&raquo; التي بمجرد ما يصل الجزائري إلى المغرب، يشتري منها احتياطيا كاملا يكفيه لعشر سنوات، فالشعب الجزائري شعب &laquo;لباس&raquo; يحب &laquo;الشيكي&raquo; كثيرا، بحيث يستطيع الجزائري أن يصرف كل ما لديه في جيبه على مظهره حتى ولو اضطر إلى البقاء ببطن فارغة. <br />
هذا الشعب، الذي تجمعنا به روابط الدين واللغة والهوية والكثير من العادات والتقاليد، يستحق فعلا رئيسا أفضل من رئيسه الحالي الذي يسير البلاد وفق الخطة التي وضعها جنرالات العسكر. هؤلاء الجنرالات الذين يعانون من عقدة مزمنة اسمها المغرب، ويفعلون كل شيء لكي تظل الحدود مغلقة بين الجزائر والمغرب. فهم يعرفون أن الحدود إذا فتحت فإن ملايين الجزائريين سيفدون إلى المغرب لصلة الرحم مع عائلاتهم التي فرق بينها الجنرالات عندما طردوا المغاربة المتزوجين في الجزائر حتى دون أن يتركوا لهم الوقت لجمع حقائبهم. العسكر الجزائريون لا يخشون فقط من أن يتوافد الجزائريون على المغرب لصلة الرحم والسياحة، وإنما يخشون أكثر من توافد الجالية الجزائرية المقيمة في أوربا إلى المغرب للاستثمار والاستقرار أو لقضاء العطلة الصيفية. <br />
ورغم أن الرئيس بوتفليقة مغربي المولد وجدي الهوى، درس في مدارس الشرق المغربي وكان حبه الأول في المستشفى العمومي بوجدة، حيث كانت تشتغل الممرضة التي كان يتردد على زيارتها بين حين وآخر، فإنه يحمل حقدا عميقا تجاه المغرب. وليس وحده، بل كل الجنرالات الذين سجلوا الثورة الجزائرية بأسمائهم وحولوها إلى رسم عقاري يجمعون به المناصب والعمولات التي يتقاضونها على صفقات السلاح الباهظ الذي يشترونه يوميا تحت ذريعة الاستعداد للعدو المغربي. <br />
وقد تجلى هذا الكره المقيت الذي يستوطن قلوب جنرالات الجزائر عندما تورطوا في تصفية الرئيس محمد بوضياف الذي أقنعوه بمغادرة مصنع الآجر الذي يملكه في القنيطرة لكي ينتقل إلى قصر المرادية ليحكم الجزائريين، فانتهى مضرجا بدمائه فوق المنصة التي كان يلقي منها خطابه. <br />
والرسالة كانت واضحة، فكل من يأتي من المغرب يجب التصدي له، حتى ولو كان رئيسا. <br />
كراهية الجنرالات الجزائريين للمغرب ليست وليدة اليوم، بل نشأت مع استقلال المغرب، وتجلت بوضوح في خلق جبهة البوليساريو وإمدادها بالسلاح والمال. وقد رأينا مؤخرا كيف حشرت سفارة الجزائر في واشنطن أنفها في شأن داخلي للمغرب عندما استقبلت في واشنطن الانفصالية أميناتو حيدار وأعدت لها برنامجا إعلاميا مدروسا على نفقة الحكومة الجزائرية لكي تقوم بالدعاية لأطروحتها الانفصالية في أمريكا. <br />
فكيف كان سيكون رد الحكومة الجزائرية لو أن المغرب استقبل ممثلين عن مناطق &laquo;القبائل&raquo; أو&laquo;الشاوية&raquo; أو &laquo;المزابيط&raquo; أو &laquo;الطوارق&raquo;، وأمدهم بالوسائل الضرورية لتمكينهم من المطالبة باستقلالهم الذاتي وتقرير مصيرهم كما تصنع الحكومة الجزائرية مع البوليساريو. <br />
أكيد أنهم سيعتبرون ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية لبلدهم. لكن عندما يتعلق الأمر بالتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، فإن أولئك الجنرالات يسمون ذلك تضامنا مع &laquo;الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي&raquo;. <br />
لنقلها صراحة لكي يسمعها المغاربة وأشقاؤهم الجزائريون، جنرالات الجزائر لا يهمهم لا البوليساريو ولا &laquo;تقرير المصير&raquo; ولا &laquo;الشعب الصحراوي&raquo; ولا حتى الشعب الجزائري. كل ما يهمهم هو استمرار هذه الشوكة في خصر المغرب لوقت أطول. فهي وسيلتهم الوحيدة للاغتناء السريع. ومادام النزاع حيا، فإن أرصدة هؤلاء الجنرالات في البنوك السويسرية ستزداد انتفاخا بفضل عمولات صفقات الأسلحة الباهظة التي يصرفون عائدات النفط والغاز على اقتنائها عوض صرفها على تنمية الجزائر وخلق فرص الشغل للشباب العاطل الذي يركب، من شواطئ وهران، قوراب الهجرة السرية. <br />
وهنا أيضا يكمن سر تلكؤ القوى العظمى في وضع حل لقضية الصحراء في إطار السيادة المغربية. ففتيل النزاع -حسب هذه القوى- يجب أن يظل قابلا للاشتعال في أية لحظة، وبالتالي هناك صفقات أسلحة يجب أن تبرم وملايير الدولارات التي يجب أن تصرف على هذه الصفقات. وبما أن جنرالات الجزائر لديهم آلة لصنع الدولار اسمها شركة &laquo;سوناطراك&raquo; للصناعات النفطية، فإن أحسن طريقة لتصريف هذه الدولارات والاستفادة من عمولاتها هي إنفاقها في شراء الأسلحة المتطورة. وإذا حلت قضية الصحراء فهذا يعني أن الدجاجة التي تبيض ذهبا ستموت، ولن يكون هناك مخدر آخر يمكن إعطاؤه للشعب الجزائري من أجل سرقة أموال نفطه وغازه. <br />
كما أن حل قضية الصحراء سيكون، بالنسبة إلى شركات صنع الأسلحة العالمية التي تبيع منتجاتها للجيش الجزائري، إنذارا بفقدان سوق مهمة سيكلف عائداتها السنوية خسارة فادحة. وهذه الشركات لديها مستشارون في مجلس الشيوخ يدافعون عن مصالحها عبر العالم. فالمستشارون الأمريكيون في مجلس الشيوخ مسموح لهم بأن يقبلوا تمويلات لحملاتهم الانتخابية من الشركات، وعندما تمول شركة كبرى حملة انتخابية لسيناتور أمريكي ويصل إلى مجلس الشيوخ، فإنه يصبح مطالبا بالدفاع عن مصالح الشركة التي تكفلت بتسديد مصاريف انتخابه. هكذا هي السياسة في أمريكا.. المصالح ثم المصالح ولا شيء غير المصالح. <br />
لذلك على الشعبين المغربي والجزائري أن يبحثا معا عن مصلحتهما المشتركة، وأن يفهم الأشقاء في الجزائر أن المغاربة يفرحون لسرائهم ويحزنون لضرائهم، ويتمنون لهم قادة يليقون بتاريخ الجزائر العريق ونخوة أبنائه. لا قادة يضعون كل ثروات بلدهم رهن إشارة تجار السلاح تحسبا لحرب وهمية مع المغرب لا توجد إلا في مخيلتهم المريضة بعقدة اسمها &laquo;المروك&raquo;.</strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612430/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d8%a7-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%83%d9%92%c2%bb/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>«الحيوانات المرضى بالطاعون»</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612428/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d9%88%d9%86%c2%bb/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612428/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d9%88%d9%86%c2%bb/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Nov 2009 09:38:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612428</guid>
		<description><![CDATA[صباح الأحد الماضي، وبينما الجميع في عطلة، كانت مؤسسة &#171;المغربية للألعاب&#187;، التي تدير عائدات &#171;لوطو&#187; و&#171;طوطو فوت&#187; و&#171;كرونو&#187; وسائر ألعاب الرهانات الرياضية التي تحقق أرباحا مذهلة على ظهر البسطاء الباحثين عن الثروة، على موعد مع حدث كبير لم ينتبه إليه أحد من الصحافيين، ببساطة لأن أصحابه قرروا أن ينظموه في يوم عطلة وبعيدا عن أعين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>صباح الأحد الماضي، وبينما الجميع في عطلة، كانت مؤسسة &laquo;المغربية للألعاب&raquo;، التي تدير عائدات &laquo;لوطو&raquo; و&laquo;طوطو فوت&raquo; و&laquo;كرونو&raquo; وسائر ألعاب الرهانات الرياضية التي تحقق أرباحا مذهلة على ظهر البسطاء الباحثين عن الثروة، على موعد مع حدث كبير لم ينتبه إليه أحد من الصحافيين، ببساطة لأن أصحابه قرروا أن ينظموه في يوم عطلة وبعيدا عن أعين المتلصصين. فقد تمت -بحضور ممثلي صندوق الإيداع والتدبير الذي يمتلك عشرة في المائة من أسهم المؤسسة، وممثلي الخزينة العامة التي تمتلك تسعين في المائة من الأسهم- إزاحة الرئيس السابق لمؤسسة &laquo;المغربية للألعاب&raquo;، فاضل الدريسي، الذي لم يكن يفصله عن سن التقاعد سوى أربعة أشهر، وجاء مكانه شخص اسمه يونس المشرافي كان يشغل منصب رئيس شركة نكرة اسمها &laquo;أركوس&raquo;. <br />
إلى هنا الأمور عادية. رئيس مؤسسة &laquo;يطير&raquo; من كرسيه في يوم الأحد، مثلما &laquo;طار&raquo; الباكوري قبله من كرسي صندوق الإيداع والتدبير في يوم أحد. فيبدو أن المثل المغربي الذي يقول &laquo;نهار الحد مكاين حد&raquo; يجب أن يتم تعديله لكي يصبح &laquo;نهار الحد ما يصبح حد&raquo;. عادية بين قوسين، لأن قلة قليلة فقط من المغاربة كانوا يعرفون أن مدخرات الأيتام والمحاجير والأرامل التي يودعونها صندوق الإيداع والتدبير يتم استثمارها في ألعاب القمار عن طريق &laquo;المغربية للألعاب&raquo;. <br />
وبما أننا، نحن الصحافيين، نبحث دائما عن المشاكل، فإنني لم أكتف بتلقي خبر تغيير رئيس مؤسسة &laquo;المغربية للألعاب&raquo; وإنما بحثت شيئا ما في خلفيات هذا التعيين الجديد. فعثرت بالصدفة على الشجرة العائلية للمدير الجديد، ووجدت أنه ليس شخصا آخر غير زوج ابنة عباس الفاسي، الوزير الأول. <br />
وهكذا، نجد أن عباس الفاسي مصمم، فعلا، على تثبيت أقدام أبنائه وأصهاره داخل المؤسسات العمومية، في الوقت الذي يريد هو ووزيره في العدل إدخالنا نحن أبناء الشعب إلى السجن. <br />
فعباس لم يكتف بإدخال زوج ابنته نزار بركة معه إلى الحكومة وتمكينه من حقيبة الوزير المنتدب في الشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة، ولم يكتف بالدفع بأبناء عمومته لكي يتحكموا في شركة الطرق السيارة ووكالة الماء والكهرباء وجامعة الكرة ووزارات الخارجية والداخلية والصحة وغيرها من القطاعات الحيوية التي تدير الشأن اليومي للمغاربة، بل وجد طريقة مواتية في يوم عطلة لوضع زوج ابنته على رأس مؤسسة للرهانات &laquo;تلعب&raquo; بمئات الملايير كل يوم. <br />
والواقع أنه لم يعد مستغربا، في الأيام الأخيرة، سماع اسم &laquo;الفاسي الفهري&raquo; في كل مكان يوجد به منصب عمومي شاغر. وربما قلة قليلة من الناس تعرف أنه، خلال الحادي عشر من سبتمبر من السنة الجارية، نصب أنس العلمي، المدير العام السابق لبريد المغرب، السيد أحمد الفاسي الفهري على رأس فرع &laquo;بريد سيرفيس&raquo; التابع للبريد، تقربا وتزلفا إلى عباس الفاسي. <br />
وهو الفرع الذي أنشأه البريديون بسواعدهم وأفكارهم. وعوض أن يضع أنس العلمي على رأسه واحدا من أبناء الدار القدماء الذين يستحقون هذا المنصب، فضل أن يهديه لأحمد الفاسي الفهري الذي اشتغل لفترة وجيزة كملحق بديوان السيد المدير قبل أن يستفيق ذات صباح ويجد نفسه مديرا عاما لأحد فروع البريد الأكثر أهمية. <br />
إنهم يتهموننا بنشر أخبار زائفة ويهددوننا بالسجن والغرامات الثقيلة، مع أنهم لا يتجرؤون على نفي الأخبار التي ننشرها بخصوص تعيين أصهار عباس الفاسي وأبناء عمومته في مناصب المسؤولية، مثلما لا يتجرؤون على نفي الأخبار التي نشرناها بخصوص الزيادات السمينة في رواتب السفراء والموظفين الكبار في الوزارات. <br />
من يستحق أن يتابع بتهمة نشر أخبار زائفة، نحن أم عباس الفاسي وصهره في الحكومة الذي وعد المغاربة، عند تنصيبه قبل سنتين، بالرفع من رواتب الموظفين الصغار وتحسين مستوى عيش الطبقة العاملة والحد الأدنى للأجور، فانتهى برفع رواتب الموظفين الكبار في الوزارات والسفارات وحسن مستوى عيش الأغنياء بمنح شركاتهم الكبرى هدايا ضريبية مهمة، وأعطى شركة َكوكاكولا دعما على السكر، بمجرد ما تسلمته حجبت دعمها المادي السنوي الذي كانت تمنحه للنوادي الرياضية المغربية. <br />
هل نشرنا خبرا زائفا عندما تحدثنا عن العشرة آلاف درهم التي وافق عباس الفاسي على زيادتها في رواتب السفراء. ولماذا لم يصدر أي تكذيب للخبر إلى حدود الآن. ببساطة، لأن السفراء وصلهم &laquo;الرابيل&raquo; عندما نشرنا الخبر. <br />
هل كذبنا عندما نشرنا أن الوزير الأول وافق على زيادة كبيرة في رواتب الكتاب العامين للوزارات ومديري الإدارات المركزية ورؤساء المصالح. <br />
هل يستطيع الوزير الأول أن ينفي أنه تراجع عن الزيادة عندما نشرنا الخبر، وعوض أن تظل 15 ألف درهم للكتاب العامين و10.500 ألف درهم لمديري الإدارات المركزية للوزارات و3.500 درهم لرؤساء قسم بالوزارات، أصبحت 7.000 درهم للكتاب العامين و5.000 درهم لمديري الإدارات المركزية و2.500 درهم لرؤساء الأقسام و2.000 درهم لرؤساء المصالح. <br />
هل يستطيع الوزير الأول أن ينكر أن معظم الوزراء والكتاب العامين للوزارات توصلوا مؤخرا بسيارات جديدة تتراوح أثمنتها ما بين 50 و80 مليون سنتيم، مع أنهم يتوفرون جميعهم على ثلاث سيارات، على الأقل، لكل واحد منهم. <br />
لماذا لا يكذب وزير الدولة، محمد اليازغي، الخبر الذي نشرناه حول مهمته الجديدة والمتمثلة في تسهيل مأمورية &laquo;مدام باربارا&raquo; المبعوثة الأمريكية لجريدة &laquo;لوفيغارو&raquo; الفرنسية اليمينية لجمع حوالي مليار سنتيم من عائدات الإشهار من مؤسسات الدولة والحكومة المغربية. &laquo;واش عمركم شفتو وزير اشتراكي مغربي خدام مع جريدة ديال اليمين الفرنسي&raquo;. <br />
ربما لهذا &laquo;ينزل&raquo; علينا رفيق اليازغي في الحزب والحكومة، وزير العدل عبد الواحد الراضي، بكل هذه الغرامات الثقيلة، فهؤلاء الاشتراكيون &laquo;تاع آخر الزمان&raquo; يريدون حلب جرائد بلادهم من أجل إعطاء &laquo;البزولة&raquo; لجرائد اليمين الفرنسي التي تحتضر بسبب انحسار القراء وتراجع عائدات الإعلانات. <br />
إن من ينشر أخبارا زائفة بسوء نية منذ سنتين هو عباس الفاسي وصهره نزار بركة. وهاهو التقرير الأخير الذي أعدته لجنة برلمانية حول ثمن الدواء في المغرب يكشف تواطؤ وزارة الصحة مع شركات صناعة الأدوية والمختبرات ضد القدرة الشرائية للمرضى المغاربة. <br />
إن من يدعي الدفاع عن حق المغاربة في العلاج أمام البرلمان وفي الوقت ذاته يبقى مكتوف الأيدي ويسكت عن الجشع الفظيع الذي تمارسه شركات صنع الأدوية والمختبرات العالمية على المرضى المغاربة، يعتبر مشاركا في هذه الجريمة النكراء ضد الصحة العمومية والحق في العلاج. <br />
إن أول شيء كان على وزيرة الصحة العمومية، الاستقلالية ياسمينة بادو، أن تقوم به، بمجرد توصلها بنسختها من هذا التقرير الصادم، هو فتح تحقيق عاجل لإيقاف هؤلاء الجشعين عند حدهم. <br />
لكن يبدو أن وزراء الحكومة العباسية، المنتمين إلى قبيلة الفهريين، لا يهمهم الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقات الشعبية، فكل ما يهمهم هو رعاية مصالح الشركات الرأسمالية الكبرى، وصناع الأدوية، وكل ما له علاقة بالمال والبنون. <br />
لو كان لدينا، فعلا، قضاء عادل ومستقل لكان أول من وجد نفسه مجبرا على المثول أمام القضاء بتهمة نشر أخبار زائفة بسوء نية هو عباس الفاسي نفسه. ألم يذهب ذات يوم إلى نشرة أخبار القناة الثانية لكي يبشر ثلاثين ألف شاب مغربي بوظائف وهمية في عرض البحر، اتضح في الأخير أنها لم تكن سوى كذبة كبيرة لاستدراج الناخبين نحو صناديق الاقتراع للتصويت على مرشحي حزب الاستقلال مقابل الحصول على وعد بالشغل في بواخر لم تكن توجد إلا في مخيلة عباس. <br />
الذين ينشرون أخبارا زائفة بسوء نية كثيرون في الحكومة، ومنهم وزراء أطلقوا وعودا كبيرة على شكل &laquo;مقاولتي&raquo; و&laquo;رواج&raquo; و&laquo;عشرة ملايين سائح&raquo; و&laquo;المخطط السياحي الأزرق&raquo; و&laquo;محاربة مدن الصفيح&raquo; و&laquo;فوغاريم&raquo;، وفي الأخير اتضح أن كل هذه المشاريع فشلت فشلا ذريعا بشهادة الوزراء الذين قدموها ودافعوا عنها. <br />
هؤلاء السادة يمكنهم أن يستمروا في نشر أخبارهم الزائفة بدون خوف من المتابعة، لأن الذي يجب أن يتابعهم غارق بنفسه حتى الأذنين في نشر كذب زائف منذ مدة اسمه &laquo;إصلاح القضاء&raquo;. <br />
وبما أننا، نحن الذين ننتمي إلى قبيلة الصحافيين، أصبحنا نشبه الحمار في حكاية &laquo;الحيوانات المرضى بالطاعون&raquo;، فإننا نحن الذين نؤدي ثمن هذا الفشل في نهاية المطاف، شأننا في ذلك شأن الحمار الذي أقنعه الثعلب وحيوانات الغابة بمسؤوليته المباشرة عن انتشار مرض الطاعون بعد إقدامه على أكل &laquo;ربيع الجامع&raquo;. وهكذا، حكمت عليه بالإعدام وأكلته، بينما استمر مرض الطاعون في الانتشار إلى أن أتى عليها جميعها. </strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612428/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d9%88%d9%86%c2%bb/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>«السجن أحب إلي مما يدعونني إليه»</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612426/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87%c2%bb/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612426/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87%c2%bb/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2009 08:01:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612426</guid>
		<description><![CDATA[المغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن تعطيك فيه وزارة الاتصال جائزة، وفي اليوم الموالي تحكم عليك وزارة العدل بالسجن. أعطانا خالد الناصري، وزير الاتصال، في اليوم الوطني للإعلام جائزة قدرها ثلاثون ألف درهم، وفي الغد &#171;تنادم الحال&#187; مع الحكومة وقرر وزيرها في العدل، الذي رفع ضدنا قضية يتهمنا فيها بنشر خبر زائف بسوء نية، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>المغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن تعطيك فيه وزارة الاتصال جائزة، وفي اليوم الموالي تحكم عليك وزارة العدل بالسجن. أعطانا خالد الناصري، وزير الاتصال، في اليوم الوطني للإعلام جائزة قدرها ثلاثون ألف درهم، وفي الغد &laquo;تنادم الحال&raquo; مع الحكومة وقرر وزيرها في العدل، الذي رفع ضدنا قضية يتهمنا فيها بنشر خبر زائف بسوء نية، أن يحكم علينا بالسجن وغرامة مالية قدرها ثمانون ألف درهم. <br />
يعني أننا سنكون مجبرين على رد مبلغ الجائزة وإضافة خمسة ملايين أخرى إليه لاستكمال المبلغ المطلوب من طرف وزير العدل. &laquo;وحكومة هادي، شي يكوي وشي يبخ&raquo;. <br />
أحد الساخرين قال إن &laquo;دعوة&raquo; وزير الاتصال، الذي صرح في البرلمان بأنه سيدعو للصحافيين بالهداية من مكة حيث يترأس الوفد الرسمي إلى الحج، &laquo;خرجت في &laquo;المساء&raquo; مباشرة. فيبدو أن وزير الاتصال &laquo;دار لينا فاتحة بالمقلوب&raquo; من مكة، وعوض أن &laquo;يدعي معنا دعا علينا&raquo;. <br />
والحقيقة أن من يحتاجون دعوات وزير الاتصال بالهداية ليسوا هم الصحافيين وإنما بعض القضاة الذين اخترعوا، بسبب أحكامهم المجنونة، نوعا جديدا من القضاء إلى جانب القضاء الواقف والقضاء الجالس، يمكن أن نسميه القضاء &laquo;الهاتر&raquo; لأن بعض القضاة، صراحة، &laquo;هترو&raquo; وأصبحوا يحكمون بأحكام ما أنزل بها العدل من سلطان. <br />
شر البلية ما يضحك فعلا، فالمغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن يتابع فيه القضاء صحافيا بسبب نشره لخبر حول بارون مخدرات ويحكم بإرساله إلى السجن، دون أن يكلف هذا القضاء نفسه مشقة استدعاء كل الشخصيات الوازنة التي اعترف بها بارون المخدرات أثناء التحقيق. فالقضاء عندنا يشتغل بمنطق &laquo;قتل الرسول&raquo;، وهو منطق كانت تعمل به إحدى القبائل الجاهلية، بحيث كان أهلها كلما أتاهم رسول بخبر لا يسرهم سارعوا إلى قتله، وفي ظنهم أنهم حلوا المشكلة. وذات مرة، جاءهم رسول ليخبرهم بأن الأعداء يوجدون على مشارف قبيلتهم، فسارعوا إلى ضرب رقبته وجلسوا يمرحون كعادتهم، إلى أن اقتحم عليهم العدو قبيلتهم وقتل رجالهم وسبى نساءهم وأطفالهم. <br />
هذا هو حال قضائنا في المغرب، فالماسكون بخيوطه يعتقدون أنهم بإرسالنا إلى السجن سيحلون مشكلة القضاء نهائيا، والحال أنهم لا يصنعون سوى &laquo;تغريق الشقف&raquo; للقضاء أكثر مما هو غارق أصلا. وكم ضحكت عندما قرأت ما كتبته الصحف حول افتتاح عبد الواحد الراضي، وزير العدل، في نفس يوم صدور الحكم علينا بالسجن، للأبواب المفتوحة في الدوائر القضائية للمملكة، تحت عنوان &laquo;وزارة العدل تفتح أبواب المحاكم&raquo;، فقد كان العنوان الأنسب هو &laquo;وزارة العدل تفتح أبواب المحاكم و السجون للصحافة&raquo;. <br />
لماذا، إذن، تابعتنا النيابة العامة التي يترأسها وزير العدل عندما كتبنا أن بارون المخدرات &laquo;اطريحة&raquo; فجر قنبلة من العيار الثقيل واعترف بتورط شخصية من وزارة العدل في شبكته. ولماذا حكمت علي بالسجن ثلاثة أشهر نافذة وشهرين بالنسبة إلى الصحافي الذي حرر الخبر. <br />
لماذا لم تصنع الشيء نفسه مع عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، عبد الهادي خيرات، عندما قال إن ثلث البرلمانيين تجار مخدرات. فهل البرلمان الذي لديه سلطة تشريعية أقل أهمية من وزارة العدل التي لديها سلطة تنفيذية. <br />
ولماذا لم تتحرك النيابة العامة عندما كتبت مجلة الشرطة التي يديرها المدير العام للأمن الوطني أن من ضمن المتورطين في شبكة &laquo;اطريحة&raquo; هناك قضاة بتطوان وأسماء العديد من المسؤولين الأمنيين ومن عناصر القوات المساعدة ومسؤولي الإدارة الترابية، لم يتم الاستماع إلى أي أحد منهم. <br />
ولماذا لم تتحرك النيابة العامة عندما كتبت يومية مقربة من وزير العدل، في عدد أمس، ما يلي: &laquo;رفع بارون المخدرات &laquo;اطريحة&raquo; رأسه إلى المحقق وتمعن في ملامحه بإمعان مشوب بالكثير من التوجس والحذر، قبل أن يلقي في وجهه بكلماته الصادمة &laquo;ماشي غير أنا بوحدي&#8230;أنا معايا ناس كبار فالدولة&#8230; ويلا بغيتي نجبد الأسماء ديالهم أنا مستعد&#8230; جيبو هاذ الناس عاد يمكن ليا نتكلم معاكم، أنا مانمشيش كبش فداء&raquo;. <br />
نحن كتبنا أن &laquo;اطريحة&raquo; اعترف باسم مسؤول في وزارة العدل، فيما زملاء آخرون كتبوا أن &laquo;اطريحة&raquo; ورط &laquo;ناس كبار فالدولة&raquo;، ومع ذلك لم ير رئيس النيابة العامة ضرورة للاستماع إلى إفادات هؤلاء الزملاء مثلما أمر بالاستماع إلينا ومحاكمتنا وسجننا. <br />
نحن هنا لا نستعدي القضاء على أي أحد، بل نعقد مقارنات لكي نشرح لكم أن الأمر ليست له علاقة باعترافات &laquo;اطريحة&raquo; أو توريطه لأسماء وازنة في شبكته، بل له علاقة بتوريط &laquo;المساء&raquo; ومديرها في مؤامرة قضائية نعرف جيدا من يحوكها في الخفاء، وسيأتي أوان فضحهم واحدا واحدا. <br />
قبل أيام، وصلتني رسائل مباشرة عبر وسائط مختلفة، فحواها أن القضاء مستعد لطي صفحة خلافه مع &laquo;المساء&raquo; وتركنا نشتغل مقابل أن نتركه &laquo;يشتغل&raquo; هو أيضا، يعني بالعربية تاعرابت &laquo;عطينا شبر التيساع&raquo;. فكان جوابي واضحا، &laquo;كلها يدير خدمتو&raquo;. ويبدو أن جوابي لم يرق لأصحابنا، فجاء ردهم عنيفا وغير محسوب وفيه الكثير من الغطرسة والشطط في استعمال القضاء. فقضوا في حقي بثلاثة أشهر حبسا نافذا وبشهرين في حق زميلي في الجريدة. والغريب أن &laquo;أصحابنا&raquo; يحكمون في القضايا التي تتعلق بنشر أخبار زائفة حول صحة الملك بالحبس موقوف التنفيذ، فيما يحكمون في القضايا التي تتعلق بما يسمونه &laquo;نشر أخبار زائفة حول &laquo;صحة&raquo; وزارة العدل&raquo; بالسجن النافذ، مما يعني أن هؤلاء القضاة يعتبرون أنفسهم مقدسين أكثر من الملك. <br />
إذا كان &laquo;أصحاب دعوتنا&raquo; في القضاء يعتقدون أنهم بإيداعنا السجن سيخيفوننا أو سيرهبوننا أو سيركعوننا أمام أبواب مكاتبهم، فإنهم واهمون. ومن هذا المنبر أقول لهم ما قاله سيدنا يوسف لامرأة العزيز &laquo;السجن أحب إلي مما تدعونني إليه&raquo;. <br />
ومهما بقيت هذه الجريدة على قيد الصدور ستظل بالمرصاد للفاسدين والمفسدين والظالمين والطغاة في القضاء كما في سائر أسلاك الدولة والحكومة والبرلمان والأحزاب. لا سجونكم ستخيفنا ولا غراماتكم الثقيلة ستكمم أفواهنا. لقد اخترنا طريقنا بما يكفي من وضوح وعزم وتصميم، وليست ثلاثة أشهر من السجن أو ثلاث سنين أو حتى ثلاثون سنة هي التي ستجعلنا نقايض وعدنا الذي وعدنا به قراءنا منذ العدد الأول لهذه الجريدة. لقد أمضى رجال أحرار قبلنا زهرة شبابهم في غياهب السجون لكي يكون المغرب أحسن وأبهى مما كان. مغرب يضمن العدل لكل أبنائه بغض النظر عن أسمائهم العائلية. مغرب يتساوى فيه الفقير والغني، الوزير والمواطن أمام القضاء العادل والمستقل. <br />
نحن المستأمنون على هذا الإرث الثمين، ولسنا مستعدين لإهداره أمام أبواب دواوينكم التي مهما التصقتم بكراسيها الوثيرة سيأتي اليوم الذي تجدون فيه أنفسكم مجبرين على مغادرتها طال الزمان أم قصر. فهل فكرتم في ذلك اليوم يا سادة؟ <br />
ماذا ستقولون لأبنائكم عندما سيسألونكم بأي حق تركتم اللصوص الذين سرقوا هذه البلاد، والمفسدين الذين دمروا قيمها وأخلاقها، والخونة الذين يقايضون الوطن بالمال والمناصب، وتفرغتم لمحاكمة صحيفة اختارها المغاربة لكي تكون صحيفتهم الأولى منذ صدورها، وإرسال مديرها إلى السجن لمجرد أنه نشر خبرا حول احتمال تورط موظف في وزارة العدل ضمن شبكة للمخدرات. هل وزارة العدل أصبحت مملكة مقدسة لا يقطنها سوى الملائكة والأخيار والأطهار والأولياء المعصومون من الأخطاء. <br />
ماذا سيقول التاريخ عنكم وعن أحكامكم الخرقاء التي تنصف الظالمين وتغمض العين عن المتورطين الحقيقيين وترسل المدافعين عن وحدة الوطن وكرامته وعزة ناسه إلى السجون. <br />
إن قضاءكم الفاسد والمرتشي، حسب كل التقارير المحلية والدولية وحسب وزير العدل نفسه، لهو أكبر وصمة عار على جبين هذه البلاد. أنتم الشوكة التي تخترق وتدمي خصر هذا الوطن وتعرقل سيره نحو الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة. أنتم الحصى في حذائه، وحجر العثرة الذي يصطدم به يوميا ويسقط لكي تفرجوا العالم على عورتنا. إنني أشعر بالخزي والعار والخجل مكانكم. <br />
وإذا كان اعتقالي وسجني هو الحل في نظركم من أجل أن يتقدم المغرب وينجح مشروعكم لإصلاح القضاء، فأنا مستعد للذهاب إلى السجن، ليس فقط لثلاثة أشهر وإنما للمدة التي تحتاجونها وترونها كافية لكي تدقوا المسامير الأخيرة في هذا النعش الكبير الذي تسمونه قضاء. <br />
نحن مستعدون يا سادة لكي نذهب معكم إلى سجونكم، فهل أنتم مستعدون للذهاب معنا بهذا الوطن إلى غد أفضل تكون فيه العدالة حقا للجميع لا امتيازا قضائيا لكم وللدائرين في أفلاككم. <br />
سنرى من سينتصر في الأخير، القلم أم القيد، الزنزانة أم الحرية، ابتسامة المهزوم أم شماتة المنتصر. <br />
لن نشكوكم إلى هيلاري كلينتون ولا إلى وزارة الخارجية الفرنسية، لن نلجأ إلى نشرات أخبار القنوات الفضائية لفضحكم، ولا إلى منظمة &laquo;مراسلون بلا حدود&raquo; أو منظمة العفو الدولية. <br />
سنشكوكم إلى هذا الشعب الذي ننتمي إليه، وسندافع عن أنفسنا لكي نظل في خدمته وخدمة ثوابت هذا الوطن ومقدساته. وبيننا وبينكم الأيام &laquo;وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون&raquo;.</strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612426/%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87%c2%bb/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كارثة وطنية</title>
		<link>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612424/%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612424/%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 08:43:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rachid NINI</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rachid-nini.maktoobblog.com/?p=1612424</guid>
		<description><![CDATA[كنت جالسا أحتسي قهوة المساء في أحد مقاهي أكدال بالرباط، فإذا بي أسمع جلبة وضوضاء في الشارع، فحاولت تبين الأمر فإذا بي ألمح سيارة يظهر عليها شباب يحملون علم الجمهورية الجزائرية فرحين بالنتيجة التي أحرزها منتخب الجزائر في القاهرة. عوض أن يرفرف علم المغرب في شوارع الرباط رفرف علم الجزائر. 
وقبل انطلاق المباراة بين المنتخبين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: medium"><strong>كنت جالسا أحتسي قهوة المساء في أحد مقاهي أكدال بالرباط، فإذا بي أسمع جلبة وضوضاء في الشارع، فحاولت تبين الأمر فإذا بي ألمح سيارة يظهر عليها شباب يحملون علم الجمهورية الجزائرية فرحين بالنتيجة التي أحرزها منتخب الجزائر في القاهرة. عوض أن يرفرف علم المغرب في شوارع الرباط رفرف علم الجزائر. <br />
وقبل انطلاق المباراة بين المنتخبين الجزائري والمصري، ذهب مشجعون مغاربة إلى سفارة الجزائر يطلبون أعلام الجمهورية الجزائرية من أجل تشجيع منتخبهم ضد منتخب الفراعنة. لكنهم عادوا خائبين بعد أن رفضت مصالح السفارة الجزائرية تزويدهم بالمطلوب. <br />
غريب هذا المغرب. مغاربة جاؤوا إلى سفارة الجزائر لكي يحتجوا في ذكرى عيد استقلال الجزائر بسبب التدخل الجزائري السافر في ملف الصحراء المغربية، فمنعوا من طرف السلطات المغربية من الاحتجاج، وعادوا إلى قواعدهم خائبين. ومغاربة قصدوا السفارة الجزائرية للحصول على أعلامها الوطنية من أجل تشجيع فريقها الكروي، فعادوا هم أيضا خائبين. <br />
وفي عز مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الكاميروني، ظل جزء كبير من الجمهور المغربي يشجع اللاعب &laquo;صامويل إطو&raquo; ضد المنتخب المغربي الذي لم يكن نصيبه من تشجيع الجمهور المغربي سوى الصفير والشتائم. وربما كانت هذه المباراة أول مباراة في تاريخ المغرب يفوق فيها عدد مشجعي الفريق الضيف عدد مشجعي الفريق المحلي، فقد كان مشجعو الفريق الكاميروني أكثر عددا من مشجعي الفريق الوطني، ولولا أن المسيرين قرروا فتح أبواب الملعب بعد الخمس دقائق الأولى من المباراة لكي يدخل جمهور &laquo;بيليكي&raquo;، لاختلط الأمر على متتبعي المباراة في التلفزيون ولاعتقدوا أنها تدور في عاصمة الكاميرون وليس في فاس. <br />
أنظروا إلى أي حد من اليأس أوصلوا هذا الجمهور المغربي المسكين، لقد فقدَ الأمل في منتخبه الوطني إلى درجة أنه أصبح يقابله بالصفير والشتائم ويشجع منتخبات الخصوم ويحمل راياتها في شوارع عاصمته. <br />
وخلال هذا الوقت، ماذا يصنع وزير الشباب والرياضة ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم وبقية المسيرين؟ إنهم يرتشفون القهوة والشاي ويشربون نخب الهزيمة من علياء المنصة الشرفية حيث تابعوا مباراة المغرب والكاميرون. وفي كل مرة يسجل فيها منتخب الكاميرون هدفا يلتفت منصف بلخياط نحو وزير الشباب والرياضة الكاميروني ويصافحه مهنئا، وكأنه يقول له في قرارة نفسه &laquo;غزيتو فينا، الله يعطيكم الصحة&raquo;. وربما لهذا السبب بدأ الجمهور المغربي يطالب الحكم بإعلان نهاية المباراة قبل وقتها القانوني بعشر دقائق، خوفا من أن يمطر المنتخب الكاميروني شباكنا بالمزيد من الأهداف. وهذا ما يفسر أيضا قول اللاعب الشيحاني للصحافيين بعد نهاية المباراة إن هزيمتنا بهدفين لصفر هي نتيجة إيجابية، يعني &laquo;الحمد لله اللي ما عطاوناش شي خمسة لزيرو&raquo;. <br />
ومن سوء حظ الوزير ورئيس الجامعة وضيوفهما الكاميرونيين أن مدير ديوان وزير الشبيبة والرياضة فتح الباب الفاصل بين المنصة الرسمية والمنصة الجانبية، لكي يمكن الجمهور الغاضب من شرح مطالبه للوزير مباشرة، فاجتاحت المنصة أمواج بشرية وبمجرد ما أصبحت داخل المنصة الرسمية تسابقت الأيادي إلى أطباق الحلوى التي كانت مخصصة للوزير وضيوفه خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، و&laquo;ماتشوف عينك إلا النور&raquo;، فقد طارت الحلوى في &laquo;الرمش&raquo;، ولو لم تتدخل عناصر الأمن لإخراج المشجعين من المنصة الشرفية لكانوا أكلوا الوزير وأعضاء الجامعة &laquo;بحوايجهم&raquo; بسبب &laquo;الفقصة&raquo; التي &laquo;ركبها&raquo; المنتخب فيهم. وهي &laquo;الفقصة&raquo; التي كان يبردها أحد مدربي المنتخب الستة في &laquo;كاسكروط ديال بانيني مكوغط وسط بابيي أليمينيوم&raquo;، كان يلتهمه وهو يعطي توجيهاته لعناصر الفريق أثناء استراحة الشوط الأول في مستودع الملابس. &laquo;واش هاذا مدرب تعول عليه كايعطي التوجيهات وفمو عامر بالماكلة&raquo;. <br />
ثم دلوني على منتخب كروي واحد يقتسم تدريبه ستة مدربين. يبدو أن الجامعة اهتدت إلى هذا الحل لكي لا يتحمل مدرب واحد مسؤولية الهزيمة، ويتحملها بالمقابل ستة مدربين &laquo;واحد يلصقها فلاخر&raquo;، وهكذا يتفرق دم المنتخب بين القبائل. <br />
أعتقد أن أخطر شيء تنجح هزائم المنتخب في خلقه هو بهدلة الراية المغربية في المحافل الكروية الدولية. وهذه البهدلة تنعكس على شوارعنا عندما نرى شبابنا يذرعونها وهم يلوحون برايات منتخبات بلدان أخرى. ولذلك فالتهمة المناسبة التي يجب أن توجه إلى المسؤولين عن هذه الكوارث الكروية هي الإساءة إلى الراية المغربية. أما بالنسبة إلى لاعبي المنتخب فيجب أن يتابعوا جميعهم بتهمة انتحال صفة. فلقب أسود الأطلس الذي ينتحلونه لم يعد يليق بهم، وقد حان الوقت لكي يبحثوا لهم عن لقب آخر يتناسب مع أدائهم الكروي الباهت. &laquo;بنادم لاعب وشاداه السخفة، بحال إلى عندو الما فالركابي&raquo;. <br />
ولهذا تعاطف الجميع مع ذلك المراهق الذي قفز من علو أربعة أمتار ونزل إلى الملعب واختطف الكرة وسددها نحو مرمى الحارس الكاميروني وسجل هدفا عجز أحد عشر أسدا (مع الاعتذار إلى السبوعا ديال بصح) عن تسجيله. وعندما سألوه في نهاية المباراة عن سبب إقدامه على ما فعله، قال إن منظر الحارس الكاميروني وهو في عطلة وراحة تامة جعله يشعر بالغبن، فقرر أن يهدد شباكه ولو لمرة واحدة خلال المباراة. <br />
النتيجة أن عناصر الأمن أمسكوا به وصفدوا يديه واقتادوه خارج الملعب. والحال أن رجال الأمن كان عليهم أن يخلوا سبيل الولد ويعتقلوا أعضاء الجامعة الذين كانوا يشربون &laquo;أتاي&raquo; ويأكلون &laquo;كعب غزال&raquo; في المنصة الشرفية ويتفرجون على الأهداف التي يسجلها هجوم الكاميرون. <br />
كرهوا الشعب في المنتخب، فأصبح هذا الشعب يتابع ويشجع منتخبات الآخرين ويلوح براياتهم. كرهوه في نشرات أخبار قنواته العمومية، فأصبح يتابع أخباره في قنوات الناس. وهكذا أصبح مجبرا على متابعة قنوات تقدم إليه خريطة بلاده مفصولة عن صحرائه وتستضيف أعداء وحدته الترابية، الذين حاربوا وقتلوا آباءه في الصحراء، لكي يصفوا المغرب بالمستعمر والمحتل. <br />
وبسبب استحالة رؤية رايتنا المغربية مرفرفة منتصرة فوق أرضية ملعب من الملاعب الكروية، أصبحنا نكتفي برؤية مغنيات سخيفات يتحزمن بها ويضربن عليها &laquo;الكمانجة&raquo; في السهرات. وهكذا أصبح كل من يأتي إلى المغرب لكي يغني أو يرقص نسارع إلى إعطائه الراية المغربية لكي يضعها حول عنقه ويمسح بها عرقه. وفي ظننا أننا &laquo;ضربناها للعين العورا&raquo; وأننا نعطي الخصوم درسا في الوطنية. <br />
وإذا كانت الجامعة الملكية لكرة القدم عاجزة عن وقف بهدلة الراية المغربية في الملاعب الكروية، فإن وزارة الداخلية عليها، على الأقل، أن تصدر قرارا يوقف بهدلة الراية المغربية بهذه الطريقة المهينة في منصات المهرجانات. فالراية ليست &laquo;شرويطة&raquo; نرميها إلى كل من هب ودب لكي يتحزم بها ويرقص، بل هي رمز من رموز السيادة التي يجب أن تحترم بحيث لا تمنح إلا لمن يستحق شرف حملها. <br />
أنظروا إلى مؤسسات الدولة والحكومة لكي تتأكدوا من مدى &laquo;الاحترام&raquo; الذي تحظى به الراية المغربية. خرق بالية &laquo;كاشفة&raquo; الألوان تلعب بها الريح فوق مقرات هذه المؤسسات، ينسون تغييرها فتظل هناك إلى أن تتمزق بفعل عوامل الطبيعة. <br />
شخصيا، أشعر بالحزن والأسى وأنا أرى الراية المغربية تتبهدل بهذه الطريقة فوق منصات السهرات وهي محاطة بخصور المغنيات والراقصات، وأشعر بالخزي عندما أرى بقاياها ترفرف فوق مقرات الإدارات الحكومية والمدارس العمومية والمستشفيات. <br />
أما بهدلتها في ملاعب الكرة ومنصات الملتقيات الرياضية الدولية والقارية، فقد تعودنا عليها من فرط الهزائم، إلى درجة أن بعضنا أصبح يستعيض عنها برايات دول أخرى. <br />
وهذه لعمري كارثة وطنية ما بعدها كارثة. </strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rachid-nini.maktoobblog.com/1612424/%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
